“خريجي الأزهر” بمطروح تطلق حملة توعوية للتصدي للدجالين
أطلقت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح حملة توعوية؛ للتصدي لمن يقوم بأعمال الدجل والشعوذة ومواجهة تلك الظاهرة التي تهدد أمن المجتمع واستقرار بنيانه والتصدي بكل حزم للسحره ولما يمارسونه من ابتزاز للضحايا كسبا للأموال بطرق غير مشروعه .
وقالت مدير إدارة الفرع الهام جلال ومنسق الحملة أن الهدف من هذه الحملة هو توعية المواطنين بمخاطر المشعوذين والدجالين وذلك عن طريق بث ونشر مواد وفيديوهات دينية وتوعية علي الموقع الرسمي للمنظمة علي مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، كذلك عقد العديد من اللقاءات والندوات للجمهور وتوعيتهم بمخاطر اللجوء السحرة وتعريفهم بمسئوليتهم المجتمعية في التصدي لتلك الظاهرة .
وأعرب رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح الشيخ عبد العظيم سالم في بيان إعلامي للمنظمة عن رفضه القاطع للجوء بعض أفراد المجتمع إلى الدجالين والمشعوذين بحجة جلب الخير أو دفع الضرر، مؤكداً علي أن هذا الأمر منهي عنه شرعاً ولا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال مستعيناً بالعديد من الأحاديث النبوية التي تحذر من خطورة هذا الأمر قال صلي الله عليه وسلم”من أتي عرافا فسأله عن شئ فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين ليلة”.
ويعزي “سالم” ظاهرة الدجل والشعوذة في العالم العربي إلى أنها نتاج تركة ثقيلة ورثها الناس منذ عصور سابقة نظراً للجهل العام أو الخاص مشيراً إلى أن التسويق للظاهرة من قبل المشعوذين من ضمن الأسباب الرئيسية لبقائها تتنفس في المحيط العالم وتغري الناس تحت أشكال ومسميات مختلفة يتم الترويج لها بوسائل متعددة.
ويرى حسن عبد البصير وكيل وزارة أوقاف مطروح ونائب رئيس فرع المنظمة، أن الاهتمام الإعلامي بالمنجمين الذين يطلون على الفضائيات في بداية كل عام ليدلوا بتنبؤاتهم للأحداث السياسية والإجتماعية ونهاية العالم يدفع الناس لتصديق الخرافة ومن ثم الجري خلف الأوهام.
وأكمل: داعياً أفراد المجتمع التصدي بكل قوة إلى تنزيه الدين وآياته ونصوصه عن استخدامها في الترويج للخرافة والأساطير المجافية لروح العلم وذلك بإتباع قاعدة بسيطة تؤكد الحقائق التاريخية الموثقة وهو أن أي تناقض بين قاعدة علمية راسخة وبين فهم شائع لنص من نصوص الدين يقتضي تأويل هذا النص ليتوافق مع الحقائق العلمية.
وأشار إلى أن الأصل في الرقية أن يقرأها الإنسان على نفسه، لأنَّ رقية الإنسانِ لنفسه أدعى إلَى الإخلاصِ، وأكثر صدقاً في الالتجاء إلى الله والتضرعِ إليه، وحُسنِ التوكل عليه، وكما يرقي الإنسان نفسه يستطيع كذلك أن يَرقي أهل بيته وهو الأولى، رفعاً للحرج ومنعاً للفتنة، وصيانة للأموال والأوقات، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي أهل بيته، فإن عجز الإنسان عن رقية نفسه فلا مانع أن يستعين بغيره بعد أن يتأكد مِنْ أهليّة الرّاقي ديناً واستقامة وصِدقاً وأَمانةً، لأنّ هذا الميدانَ دخله أناس كثير لا يُعرفون بدينٍ أو فقه.
وطالب أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي من كل من يمارس أعمال السحر والدجل والشعوذة بالابتعاد والتوقف عنها، لحرمة أفعالهم وأقوالهم، فقد قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً)، «سورة الأحزاب: الآية 58»، كما يقول سبحانه: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىَ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، «سورة البقرة: الآية 281».
وتابع: ينبغي على المسلم أن يدع أمور الجاهلية الأولى، ويبتعد عنها، ويحذر من الدجالين والمشعوذين أو تصديقهم، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وحفاظاً على دينه وعقيدته النقية والسليمة.
وشدد هشام أبوسعد عضو المنظمة في نهاية البيان علي ضرورة تضافر جهود كافة المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية لمحاربة آفة الدجل والشعوذة، والعمل على استئصالها من جذورها، حتى ولو تطلب الأمر سن التشريعات والقوانين التي تغلظ العقوبة على كل من يمارس أعمال الدجل والشعوذة، وذلك لدرء المفسدة التي تهددوالمحتمع، داعياً جميع أفراد المجتمع إلى عدم الإعتماد على هؤلاء الغشاشين، والاعتماد فقط على الله سبحانه وتعالى سواء في جلب الخير أو دفع الشر.