دار الإفتاء تدعو لدعم مبادرة «حياة كريمة»: تدخل في مصارف الزكاة الشرعية

ثمنت دار الإفتاء المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” داعية جموع الشعب المصري للالتفاف حولها بتوفير الدعم اللازم لها تطوعًا وتبرعًا.

 وأوضحت الدار في فتواها أن الشريعةَ الإسلامية جعلت كفايةَ الفقراء والمساكين آكد ما تُصرَف فيه الزكاة؛ فإنهم في صدارة مصارفها الثمانية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]؛ تأكيدًا لأولويتهم في استحقاقها، وأنَّ الأصلَ فيها كفايتُهُم وإقامةُ حياتهم ومعاشهم؛ سَكَنًا وكِسوةً وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا.

 وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خَصَّهم بالذِّكر في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليَمَن: «فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.

 وأكدت الفتوى أن محاور عَمَل هذه المبادرة الرئاسية المسئول عنها «حياة كريمة» داخلةٌ في مصارف الزكاة الشرعية على التفصيل الآتي:

 أمَّا السكن: فتوفيره من الأمور الأساسية المعتبرة في كفاية الفقراء والمساكين، ويدخل فيه توفير الأبنية البديلة للعشوائيات، ورفع كفاءة القرى الفقيرة، وفرش المنازل الجديدة للفقراء، وقد نص الفقهاء على ذلك؛ مثل الإمام النووي في “المجموع شرح المهذب” عند قول الإمام الشيرازي: [الفقير هو الذي لا يجد ما يقع موقعًا من كفايته فيدفع إليه ما تزول به حاجته]: [قال أصحابنا: والمعتبر في قولنا (يقع موقعًا من كفايته): المَطعمُ، والملبس، والمسكن، وسائر ما لا بد له منه، على ما يليق بحاله، بغير إسراف ولا إقتارٍ، لنفس الشخص، ولمن هو في نفقته] ا. هـ.

 ولفتت الفتوى إلى أن بناء دور الرعاية وتجهيزها والصرف عليها داخلٌ كذلك في السكن الذي هو من أساسيات كفاية المحتاجين في الزكاة.

زر الذهاب إلى الأعلى