انطلاق دورة تدريبية لـ 23 من أئمة وعلماء مالى بـ «خريجى الأزهر» لمواجهة الأفكار المتطرفة
كتبت _ إسراء عبد الفتاح
انطلقت، اليوم الأربعاء، دورة تدريبية لـ 23 من أئمة وعلماء دولة مالي، بمقر المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالقاهرة، بحضور د. محمد المحرصاوى، نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس جامعة الأزهر، والسيد أسامه ياسين نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، وسفير مالى بالقاهرة، فى إطار المبادرة العالمية، التي أعلنت عنها، بعنوان “تحصين الشباب ضد الفكر المتطرف”، بشكل تفاعلي سواء بعقد الندوات والمحاضرات وورش العمل التفاعلية أو عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
رحب د. محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، بالمشاركين في الدورة التدربيية، مضيفًا أن المسلم له قبلتان الأولى الكعبة الشمرفة، والثانية طلب العلم، وأن الأزهر الشريف هو قبلة الطلاب.
وتابع أن الأزهر الشريف يدعو إلى التآخي وقبول الأخر والدعوة إلى السلمية والإندماج الإيجابي بين أفراد المجتمع الواحد، والبعد عن الغلو والفكر المتطرف، لافتًا إلى أن فضيلة الإمام الأكبر، أ. د. أحمد الطيب شيخ الأزهر قام في عام 2019 بالتوقيعه على وثيقة لأخوة الإنسانية لبيان مدى سماحة الدين الإسلامي.
من جانبه، قال د.حسن صلاح الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، إن الدورات التدريبية التي تعقدها النظمة العالمية لخريجي الأزهر، بمشاركة أكاديمة الأزهر، تعمل على تدارس الدين الإسلامي الوسطي، وهو منهج الأزهر الرشيف الحنيف، الذي يدعو إلى نبذ العنف، ووقف القتال، وسفك الدماء بغيؤ حق، مضيفًا أن هذه الدورات التدريبة ستتم من خلال اللقاء المباشر، أو عبر الفيديو كونفرانس، لنشر صورة الإسلام الصحيح، ودراسة الوسطية والتسامح من أجل البشرية.
وفي نفس السياق، أشار د. عبدالدايم نصير، أمين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ومستشار شيخ الأزهر الشريف، إلى أنه يجب على كل مسلم تصحيح المفاهيم المغلوطة والتي يتم تداولها من خلال جماعات الإرهاب، في جميع أنحاء البلاد، لافتًا إلى أن الأزهر الرشيف يعمل على تصحيح تلك الأفكار المغلوطة، ودفع العنف ووقف القتل والاقتتتال، وكذلك دفع الشبهات التي يستخدمها المتطرفين لتشويه صورة الدين الإسلامي.
قال د. إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والمستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إن الجماعات الإرهابية في دول إفريقيا كجماعة بوكو حرم وغيرها من الجماعات المتطرفة تعمل على تشويه الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن عقد تلك الدورات التدريبة ستعمل على دفع الأفكار المغلوطة والتي تعمل على نشر الفوضي في جميع البلاد الإسلامية.
وأضاف خلال كلمته أثناء افتتاح الدورة التدريبية لأئمة وعلماء مالي، أن الأزهر الشريف، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر يعملان على دفع الأفكار المغلوطة والمنسوبة إلى الدين الإسلامي، وهم منهم براء، لافتًا إلى أن تلك الدورات إلى دفع الفساد الذي يخلفه الفكر المتطرف.
وأضاف د. عبدالفتاح العواري عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، أن انطلاق الدورة التدريبة لأئمة وعلماء مالي، تعد ضربة قوية للجماعات المتطرفة، مضيفًا أن الدورة التدريبة التي ستبدأ اليوم ستعمل على دفع الأفكار التي يجب صدها وعرض الفكر الوسطي المعتدل والذي يمثله الفكر الأزهري.
وتابع أن الأفكار المغلوطة التي يتبعها أفراد الجماعات المتطرفة لا تمت للإسلام بصلة فهي تدعو للتدمير والعنف والتكفير والإسلام لا يحمل في شريعته مثل هذه الأفكار فيجب صدها والرد عليها من قفبل العلماء الأزهريين في جميع أنحاء الدول.
من جانبه، عبر السفير مامادو مانجارا، سفير دولة مالي في القاهرة، عن شكره لجمهورية مصر العربية، وخاصةً لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، عن استضافه المنظمة للدورة التدريبة لأئمة وعلماء دولة مالي، مضيفًا أن جامعة الأزهر من أشهر الجامعات في دولة مالي .
وأضاف أن الجماعات الإرهابية في دولة مالي تدعو إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها بدون حق، لافتًا إلى أن مثل هذه الدورات التدريبة تعمل على دفع تلك الدورات، معربًا عن تقديره الكبير لما تقدمه جامعة الأزهر لأبنائها لدفع الأفكار المغلوطة عن الدين الإسلامي.
يشار إلى أن المبادرة التي يشارك بها رؤساء الفروع وأعضائها، وخريجي الأزهر، والمؤسسات الدينية، وأساتذة الجامعات والأكاديميين بالجامعات والمدارس، وأئمة وخطباء المساجد بتلك الدول، تناقش بفاعليتها العديد من الموضوعات أهمها: تصحيح المفاهيم المغلوطة، الإسلام وثقافة التسامح، العمل الصالح ودوره في نشر الوسطية، التأكيد على مسئولية الشباب الاجتماعية، الغلو والتطرف في الدين وآثاره السلبية ومكافحته فكريًا وعلميًا، ترسيخ قيم التراحم والتسامح والعدل والمساواة، والتأكيد على أهمية التعامل مع أصحاب الديانات الأخرى بالبر والحسنى، واتباع أسلوب الحوار السليم.


