“العالمي للفتوى” يوضح ضوابط الترويح عن النفس في الإسلام
كتبت- زينب عمار:
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الشريعة الإسلامية قد اتسمت بالتكامل والتوازن، و اعتنت بحاجات الإنسان الجسدية؛ وكذلك لم تغفل الاحتياجات النفسية والرُّوحية، وكما جعلت أوقاتًا مخصوصة لكثير من الطاعات؛ فإنها أباحت الترويح الذي لا يتنافى وآداب الإسلام؛ فقال رسول الله ﷺ لسيدنا حنظلة رضي الله عنه: «يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً». [أخرجه مسلم] أي: تذكر ربك ساعة، وتروِّح عن نفسك وأهلك من غير معصية لله ساعة.
وقد كان رسول الله ﷺ يُروِّح عن نفسه وأزواجه؛ فيُسابق أُمِّنا السيدة عائشة رضي الله عنها، ويأذن لها بمشاهدة الحَبَش وهم يلعبون بحرابهم في مسجده النبوي الشريف، ويقول: «لتَعْلَم يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً، إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ» [أخرجه أحمد].
أوضح “العالمي للفتوى” أن الإسلام قد وضع لللترويح عن النفس جملةً من الضوابط والآداب، التي يراعي المُسلم من خلالها حقّ ربه، ونفسه، ومُجتمعه، منها:
1- أن تكون وسيلة الترفيه مباحة شرعًا؛ فلا يجوز الترفيه بالمحرّم، وألا يشغل الترويح عن واجب شرعي مثل أداء الصلاة في وقتها، وبر الوالدين، وألا يشغل عن مسئولية حياتية وأسرية.
2- الاعتدال في الإنفاق، والابتعاد عن الإسراف.
3- الابتعاد عن الاختلاط المُحرَّم، الذي لا حدود للتعامل فيه بين الرجال والنساء.
4- التزام كلٍّ من الرجل والمرأة بغض بصرهما عن المُحرَّمات.
5- الالتزام بآداب الملبس في الإسلام، والمحافظة على العفة والحياء وستر العورات من الرجال والنساء.
6- عدم الخلوة بين الرجل والمرأة، وترك الخضوع بالقول، وعدم إبداء المرأة زينتها للرجال الأجانب عنها.
7- حفظ السمع عن كل ما لا يحلّ سماعه، وبشكل خاص الكلمات الهابطة، والأغاني الصاخبة الخادشة للحياء والمُدمِّرة للأخلاق، وما يصحبها من تصرفات وحركات تُنافي آداب الإسلام وقيمه.
8- عدم تعريض النَّفس والأهل لمغامرة من الممكن أن تؤدى إلى ضرر، والابتعاد عن الألعاب الخَطِرة.
9- عدم التعدّي على الآخرين، أو إيذائهم، أو إزعاجهم، أو التَّنمر ضدهم، أو ترويعهم.
10- الالتزام بالقواعد التنظيمية لأماكن التصييف والترويح، والمحافظة على نظافة الشواطئ والمتنزهات؛ فالمسلم عنوان لدينه أينما حل، حيث قال رسول الله ﷺ: «المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ ويَدِهِ» [متفق عليه].