عيد الفلاح الـ69.. طفرة زراعية غير مسبوقه واكتفاء ذاتي من بعض المحاصيل وزيادة الصادرات
يحتفل الفلاح المصري بعيده الـ 69 الذى يوافق يوم إصدار قانون الإصلاح الزراعى، وإعادة توزيع ملكية الأراضى الزراعية من يد الإقطاع إلى صغار الفلاحين وإنشاء جمعيات الإصلاح الزراعى والهيئة العامة للإصلاح الزراعى، والتي كانت من أول قرارت ثورة 23 يوليو 1952، التي انحازت للفلاح المصري، كما يتواكب عيد الفلاح أيضاً مع وقفة زعيم الفلاحين أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق في التاسع من سبتمبر عام 1881، والتي قال فيه مقولته الشهيرة: «لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً ولم نخلق تراثا أو عقاراً ولن نستعبد بعد اليوم».
قانون الإصلاح الزراعي
صدر أول قانون للإصلاح الزراعي المصري، فى 9 سبتمبر 1952، في عهد الرئيس محمد نجيب، بعد ثورة 23 يوليو بخمسة وأربعين يومًا، وكان الهدف الأساسي من هذا القانون هو إعادة توزيع ملكية الأراضي الزراعية في مصر بحد أقصى 200 فدان للفرد.
هذا القانون الذي حول اهتمام الدولة بالفلاح، من مجرد رمز على جدران معابدها الممتلئة برسومات الفأس والمحراث والأدوات الزراعية، فى الدولة الفرعونية القديمة، مرورًا بالعصر الحديث، إلي مواطن يمتلك كافة الحقوق، وأهمها حقه في تملك أرضه ونص القانون على تحديد الملكية الزراعية للأفراد، وأخذ الأرض من كبار الملاك، وتوزيعها على صغار الفلاحين المعدمين، وصدرت تعديلات متتالية حددت ملكية الفرد والأسرة، متدرجة من 200 فدان إلى خمسين فدانًا للملاك القدامى.

جهود الدولة لدعم الفلاح
ويتزامن عيد الفلاح هذا العام مع تسارع جهود الدولة لدعم الفلاح المصري بكل السبل المتاحة، إيماناً منها بضرورة إرساء دعائم التنمية الزراعية، التي تظل ركناً رئيسياً من أركان الاقتصاد الوطني، حيث طبقت الدولة إستراتيجة لتسخير كل الإمكانات من أجل تخفيف الأعباء عن المزارعين وتقديم القروض الميسرة لهم، والتوسع في المشروعات والأنشطة الزراعية، وتطوير وتحديث منظومة الري، وتطويع التكنولوجيا الحديثة في القطاع الزراعي الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على توفير حياة كريمة للفلاح، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، ورفع معدلات الأمن الغذائي والإستراتيجي للدولة، وزيادة الصادرات المصرية من المحاصيل المختلفة.
وبحسب مجلس الوزراء يبلغ عدد المشتغلين بنشاط الزراعة يبلغ نحو 5.2 مليون مشتغل، بما يمثل 19.2% من إجمالي المشتغلين، حيث تعتبر أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية خلال الربع الثاني من 2021، فيما وصلت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لـ 14.8% عام 2019/2020، حيث بلغت 669.8 مليار جنيه مقارنة بـ 278.5 مليار جنيه عام 2014/2015، وذلك بالأسعار الجارية.

دور الفلاح خلال أزمة كورونا
أكد مجلس الوزراء الدور المهم الذي يلعبه الفلاح في التنمية والذي اتضح بشكل ملحوظ خلال أزمة جائحة كورونا ومدى مساهمته في توفير مخزون استراتيجي من السلع، مشيراً إلى أن مدة تغطية القمح تبلغ 6 أشهر، والزيت والمكرونة 5 أشهر، والأرز 4.5 شهر، والسكر 6.4 شهر، والدواجن 5.8 شهر، واللحوم الحية 20 شهراً، والفول 2.8 شهر.
وجاءت ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 لتكمل إجراءات ثورة 1952 الإصلاحية التي ساهمت في رفع الفلاح المصري لرأسه، بعد أن امتلك أرضه وتوسعت بالإصلاح الزراعي زراعات مثل القطن، وبدأ الفلاح يجني ثمار زرعه.
ورغم أن هناك من رأى في القانون أخطاءً في بعض جوانب عملية الإصلاح الزراعي، ومنها، أن قوانين الإصلاح الزراعي لم تحل مشكلة المعدمين الزراعيين، الذين بلغت نسبتهم قبل الثورة نحو 44 بالمائة، وفي عام 1965 انخفضت إلى 40 بالمائة، ثم ارتفعت عام 1972 إلى 45 بالمائة، لكن كثيريون يرون أن ما منحه القانون من مكتسبات للفلاح مادية ومعنوية لا يمكن حصرها.
