“كوب 26”.. فرصة لتفادي “كارثة مناخية” و3 عناصر لنجاح القمة
قبل ساعات من افتتاح قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب26)، يجتمع قادة الاقتصادات الرئيسية في العالم الأحد في روما لإجراء مفاوضات أخيرة وشاقة بشأن التزاماتهم المناخية.
وبينما تمثل مجموعة العشرين نحو ثمانين في المئة من الانبعاثات العالمية لغازات الدفئية المسببة للاحترار المناخي، سيتعين على رؤساء دولها وحكوماتها تحديد موقفهم قبل التوجه إلى غلاسكو لحضور قمة المناخ، عبر وضع أهدافهم على الأمد الطويل إلى حد ما في مواجهة ظاهرة الاحترار.
ويصل زعماء العالم إلى مدينة غلاسكو الاسكتلندية، اليوم الأحد، لحضور (كوب26)، والتي وصفت بأنها فرصة، إما أن تنجح في إنقاذ الكوكب من الآثار الكارثية لتغير المناخ، أو تفشل في ذلك.
وبرهن قادة مجموعة العشرين السبت على أنهم قادرون على تجاوز خلافاتهم حتى في أكثر المواضيع تعقيدا، مثل الضرائب. فقد وافقوا على حد أدنى للضريبة يبلغ 15 في المئة على الشركات المتعددة الجنسيات، بحسب فرانس برس.
وتهدف القمة، التي تأجلت عاما بسبب جائحة كورونا، إلى الإبقاء على ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل التصنيع، وهو الحد الذي يقول علماء إنه سيجنب الأرض أكثر عواقب الاحتباس الحراري تدميرا، وهو ما اتفق عليه في قمة باريس للمناخ عام 2015.
ويتوقع من القمة تعهدات وإجراءات لخفض الانبعاثات، وجمع المليارات بغية تمويل مكافحة تغير المناخ، في سبيل تنفيذ اتفاقية باريس، وذلك بموافقة ما يقرب من 200 دولة وقعت عليها بالإجماع.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قادة مجموعة العشرين الأسبوع الماضي من أنه “حتى لو كانت التعهدات الأخيرة واضحة وذات مصداقية، وهناك شكوك جادة إزاء بعضها، فما زلنا نتجه نحو كارثة مناخية”.
وستؤدي التعهدات الحالية للبلدان بخفض الانبعاثات إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض 2.7 درجة مئوية هذا القرن، وهو ما تقول الأمم المتحدة إنه سيؤدي إلى زيادة الدمار الذي يسببه تغير المناخ بالفعل، من خلال اشتداد العواصف وتعريض المزيد من الناس للحرارة الشديدة والفيضانات المدمرة، والقضاء على الشعاب المرجانية وتدمير الموائل الطبيعية.
وخرجت إشارات متباينة قبيل القمة ، بحسب رويترز، فقد وصف تعهد جديد قطعته الصين، أكبر مصدر للتلوث في العالم، بأنه دون التوقعات وفرصة ضائعة ستلقي بظلالها على القمة التي تستمر أسبوعين. ولم ترق تعهدات روسيا والسعودية كذلك إلى المستوى المأمول.