“البحوث الإسلامية” تعقد لقاءً مفتوحًا مع شباب جامعة العريش
كتبت- زينب عمار:
عقدت قافلة الأزهر الشريف المتواجدة في محافظة شمال سيناء لقاء مفتوحا مع شباب جامعة العريش، وذلك بمشاركة د.نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبحضور د.سعيد عامر، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني، و د.إلهام محمد شاهين، مساعد الأمين العام لشؤون الواعظات، والشيخ ياسر الفقي، الأمين المساعد للجنة العليا للدعوة، وأعضاء القافلة.
و أكد “عياد” أنه عندما ننظر إلى الدين في معناه البسيط هو وضع إلهي لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة.. موضحا أنه ما من شريعة سماوية إلا وكان القصد منها تحقيق الصلاح في الدنيا والآخرة، والمراد منها وهو النجاح في الأولى، والفوز في الآخرة.
أشار “عياد” إلى أنه ما من نبي إلا ودعا إلى المحافظة على المقاصد الضرورية التي تتوقف عليها الصلاح في أمر الدين والدنيا، وهي حفظ الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال والعرض، والتي إذا فسد منها شئ لن تستقيم الحياة.. مؤكدا أننا بحاجة إلى القراءة الواعية لنصوص الدين، والتي نقف منها على حقيقة أن الكتاب والسنة معا الهدف منهما تحقيق السعادة للإنسان في الدنيا والآخرة، وكذلك ضرورة البحث عن سبب الانحرافات الفكرية التي تخرج الدين عن مقصده الرئيسي.
أشار “عياد” إلى أهمية هذا اللقاء مع شباب الجامعة، حيث تتأتى منه النظرة المهمة التي يوليها الإسلام من اهتمام للشباب، والنظرة التي يوليها المجتمع للشباب لكونه القوة الفاعلة في بناء الأمم والمجتمعات، فالشباب لديهم من الأدوات العلمية والثقافية التي تؤهلهم للعلم والمعرفة، كما أن أسباب الانحراف في الفكر تتمثل في: محاولة الفصل بين نصوص الوحي وأدوات العقل، والحق أنه لا يمكن لنصوص الدين منفردة ولا العقل منفرد أن يحقق أي منهما الصلاح دون الآخر، فلابد أن ندرك أن الخلل الفكري ينتج عن وضع العقل مكان النقل أو النقل مكان العقل، أو غياب أحدهما، وكذلك نقل العلم من غير أهله، فللمعرفة أصول والتي من أهمها نقل المعارف عن مصادرها، فقضية المعرفة قضية خطيرة، والمسؤولية تقع على أهل العلم في بيان المراد من أمر الله عز وجل، ومن أسباب الانحرافات الفكرية أيضا هو القراءة الانتقائية الهوائية على حسب ما يوافق هوى أتباع الجماعات المتطرفة دون التزام بمنهج سليم، والوسائل الحديثة والمنصات الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، فبقدر ما تحمل من خير تحمل الشر، فقد تدفع بالإنسان إلى بعض الأفكار الشاذة والمضللة؛ حيث يجب على من يبحث فيها أن يكون على حذر، وأيضا التمسك بأحادية المذهب والتشدد له، واعتبار غيره خطأ، والهزيمة النفسية نتيجة التراجع الحضاري للمسلمين؛ وقد استمع أعضاء القافلة للشباب وناقشوا معهم بعض الاستفسارات والأسئلة التي تدور بأذهانهم.