«الأزهر للفتوى» و«القومي للمرأة» بأسوان يطلقان ثانى الحملات التثقيفية والتوعوية لمناهضة العنف الأسري

كتبت- زينب عمار:
انطلقت اليوم الاثنين، فعاليات ثانى الحملات التثقيفية والتوعوية تحت عنوان: «العنف الأسري وخطره على المجتمع»، بمحافظة أسوان، بالتنسيق بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية والمجلس القومي للمرأة، وذلك في إطار التعاون المشترك بينهما، حيث افتتح اللواء أشرف عطية، محافظ أسوان، فعاليات الحملة، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف، والأوقاف، والكنيسة المصرية، وقيادات المجلس القومي للمرأة، والقيادات السياسية، والتنفيذية، والتعليمية، والشعبية بالمحافظة، في حضور جماهيري منظم؛ طبقًا للإجراءات الاحترازية الصحية.

كما رحب المحافظ بعلماء الأزهر الشريف ووجه لهم الشكر على هذه المبادرة التي تسعى لاستقرار المجتمع، وتحمي الأسرة من التفكك.. معربا عن سعادته بالمشاركته في هذه المبادرة.. ومؤكدا أهمية تكاتف جميع مؤسسات الدولة؛ لتحيقيق أهداف هذه المبادرة الكريمة.

وقد استعرض د.أسامه هاشم الحديدي، المدير التنفيذي لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تاريخ إنشاء وحدة لم الشمل، وجهودها في رأب صدع كثير من الأسر المصرية، والتي كان البعض منها منظورًا أمام المحاكم، وفي درجات التقاضي المختلفة.. منوها إلى أن الأزهر الشريف يتعاون مع كافة مؤسسات الدولة وهيئاتها؛ للحفاظ على استقرار المجتمع، والأسرة، وكان من ضمن هذا التعاون البروتوكول الذي وقعه معالي د.محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، و د.مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة؛ لاستقبال المجلس عددًا من النزاعات الأسرية، والقيام بالتدخل فيها وحلها.

وأشار “الحديدي” إلى أسباب ظاهرة العنف الأسري؛ حيث أنها تختلف من أسرة لأخرى، فأحيانًا تتعلق بالفرد ذاته، وأحيانا تتعلق بمحيط أسرته ومدرسته ومكان إقامته، وهناك بعض الأسباب التي تنشأ من خلال البيئة المحيطة والمحرضة على صناعة العنف الأسري.. موضحا أن وسائل الإعلام قد تكون آلة دعم قوية لمواجهة هذه الظاهرة إذا ما تمّ دعم الأُسرة بمحتويات فنية تحوّل العنف الأُسري إلى سلام واستقرار يدعم البناء، ويحقق العمران، وفي نهاية كلمته وجه الشكر لمحافظ أسوان على حسن الاستقبال وعلى التعاون المثمر بين الأزهر الشريف والمحافظة.

وأكد المشاركون خلال كلماتهم أن سلوكيات العنف داخل الأسر تعد سلوكيات عامة تعاني منها العديد من المجتمعات، وقد تزايدت خلال السنوات الأخيرة في عدد من الدول، ثم جاءت جائحة فيروس كورونا المستجد لتعزز من ممارسات العنف الذي تتعرض له أفراد الأسرة في ظل ظروف الحجر المنزلي.. مشددين على ضرورة تكاتف الجهود الداخلية والخارجية للتخلص من كافة أشكال العنف الأسري، بما يسهم في استقرار الأسرة والمجتمع.

وقد بدأت هذه المبادرة وحملاتها بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والمبادرة العالمية «16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة»، التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، ومن أجل استعادة القيم الأسرية، ونشر الوعي الديني والمجتمعي، والتصدي للظواهر المجتمعية السلبية، ومن المقرر أن يتبع هذا اللقاء لقاءات جماهيرية في قرى المحافظة بشكل عام، والقرى التابعة للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؛ وذلك للتوعية بكيفية اختيار شريك الحياة، والتغلب على المشكلات التى تواجه الأسرة؛ سيما العنف الأسري، وأسس الحياة الزوجية السعيدة، بالإضافة إلى تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة والهدامة، ومواجهة الظواهر المجتمعية السلبية، ونشر الوعى الديني الوسطي المستنير.

زر الذهاب إلى الأعلى