مرصد الأزهر: «داعش» يلجأ إلى الإعلام للتغطية على أزماته الداخلية
قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف: إنه تابع ما تداوله تنظيم داعـش الإرهابى خلال الأيام الماضية فى أبواقه الإعلامية من تحريض لأتباعه بضرورة الحضور القوى على مواقع التواصل، محددًا لهم الأدوار التى ينبغى أن ينفذوها فى الأيام القادمة، وذلك من خلال رسم إنفوجراف يحوى مهام الإعلام.
كما نشر التنظيم رسائل سابقة لبعض قادة التنظيم التاريخيين يوضحون فيها أهمية الإعلام، مشبهين المنشورات الإعلامية بالقذائف، والتواجد على مواقع التواصل بالنضال، على حد وصفهم.
جاء ذلك بالتزامن مع نشر التنظيم مقالًا فى جريدته الأسبوعية بعنوان “سلاح الرعب”، حث فى نهايته على ضرورة استغلال الإعلام فى نشر الرعب والخوف بين أعداء التنظيم.
يرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا جزء من إستراتيجية التنظيم الإعلامية التى يتبعها فى الترويج لنفسه، تبدأ من الأعلى إلى القواعد، بحيث يصدر منظرو التنظيم مقالًا رئيسًا، تتبعه كافة الأبواق بالنشر والترويج والاستشهادات الدالة عليه من أقوال قادة التنظيم التاريخيين.
أوضح المرصد أن حرص التنظيم القوى على وجود أفراده فى الوقت الراهن على مواقع التواصل يؤكد أن التنظيم يمر بأزمة حالية ربما تسبب فيها مقتل زعيمه فى أول فبراير الجاري، فالتنظيم كثيرًا ما يلجأ إلى الإعلام للتغطية على أزماته الداخلية. وهذا ما حدث عقب تحرير “الفلوجة” عام 2016، والتى كانت أول مرحلة فى ضعف التنظيم، وأصدر التنظيم حينها فتوى: “وجوب العودة والتفاعل عبر تويتر فهو بمثابة ميدان النزال مع الأعداء.. أحكموا الحسابات وأكثروا منها وانقلبوا على الكافرين”. وبعد تحرير “الباغوز” عام 2019، حث التنظيم أتباعه على الحضور الإعلامى وعدم تصديق ما يقال عن التنظيم فى الإعلام المعادى على حد وصفهم، وهو ما يحدث الآن أيضًا.
أكد المرصد ضرورة الحضور القوى للعلماء والمثقفين والفنانين على مواقع التواصل وعدم تركها ساحة فارغة أمام المتطرفين يعبثون بها كما يشاءون، كما أشاد المرصد بما قامت به هيئات الأزهر الشريف فى العشر سنوات الأخيرة بتدشين حسابات رسمية على مواقع التواصل للوصول بسهولة إلى كافة أطياف المجتمع.