وزير الداخلية من تونس: نعمل على مواجهة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله

أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لدى وصوله إلى العاصمة التونسية على أهمية المشاركة فى فعاليات الدورة الحالية للمجلس في ضوء تعاظم التحديات الأمنية التي تواجه الدول العربية، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات بين وزارات الداخلية العربية لتطوير العنصر البشرى والإرتقاء بالأداء الشرطي.

وأشار وزير الداخلية، إلى أن الوزارة قامت بتنفيذ فعاليات (تدريبية وبحثية) بالتعاون مع المكتب العربى للتوعية الأمنية والإعلام بمشاركة الكوادر الشرطية العربية حول (الإعلام الأمنى ومواجهة الشائعات، وحقوق الإنسان فى العمل الأمنى) فضلاً عن تقديم عدد (222) منحة دراسية للكوادر العربية الشرطية بأكاديمية الشرطة خلال العام الدراسى (2021/2022) فى إطار العمل على تقارب الفكر الأمنى العربى وتؤكد الوزارة على إستمرار تنفيذ المزيد من الفعاليات التدريبية المشتركة وصولاً لتكامل الرؤى الأمنية العربية.

وفي بداية حديث اللواء محمود توفيق نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وتمنياته بأن يكلل المولى عز وجل إجتماع مجلسكم بالنجاح لتدعيم ركائز الأمن والإستقرار ببلادنا العربية، كما توجه ببالغ الشكر للرئيس قيس سعيد، وللحكومة والشعب التونسى على حفاوة الاستقبال والترحيب راجيا التوفيق لمسيرة الجمهورية التونسية الشقيقة نحو المزيد من التقدم والإزدهار.

وقال وزير الداخلية، إن عالمنا العربي يواجه تحديات متنامية، فى ظل التحولات والمتغيرات الإقليمية والدولية التى تلقى بظلالها على مناخ الإستقرار الأمنى وتمثل عائقاً أمام عمليات التحديث والتنمية فى دولنا بما يؤكد أهمية مواصلة جهودنا المشتركة لتحقيق التكامل وتطوير السياسات الأمنية لفرض واقع آمن لمنطقتنا العربية.

وتابع: ولا تزال فى مقدمة تلك التحديات..آفة الإرهاب ومخططات نشر الفوضى فى ظل ظهور بيئات حاضنة جديدة على المستوى الإقليمى وإستمرار بؤر الصراعات والتدخلات الهادفة لإزكائها وتوسيع نطاقها وعرقلة الجهود لتسويتها سياسياً وتوفير الملاذات الآمنة للعناصر الإرهابية الهاربة لتحصينها من الملاحقة القانونية والأمنية.

وأوضح أن عمليات المتابعة والرصد الأمنى أكدت استمرار المحاولات الآثمة للتنظيمات المتطرفة بمختلف إتجاهاتها لإعادة التمركز وتشكيل هياكلها المنهارة بهدف إستعادة توازنها فى أعقاب الضربات الأمنية الحاسمة التى تعرضت لها وإتخاذها فى هذا الإطار من بعض مناطق محيطنا الإقليمى منطلقاً للإعداد والتخطيط لعملياتها الإرهابية وتكثيف عمليات التحريض ونشر الفكر المضلل وإستقطاب عناصر جديدة لصالحها من خلال تطويع التقنيات الحديثة وشبكة المعلومات الدولية، وهو ما يتطلب تعزيز منظومة التعاون العربى الثنائي والمتعدد، فى مجال الرصد الدقيق لمستجدات حركة تلك التنظيمات وتحليلها وبلورة رؤية مشتركة للتعامل معها كذا وضع آليات فاعلة لضبط إستخدام الفضاء الإلكترونى ومواجهة إستغلاله بمعرفة العناصر الإرهابية لتحقيق مستهدفاتها مع أهمية الإمتداد بأطر التعاون لتشمل دول جوار المنطقة العربية بما يدعم الإجراءات الوقائية الإستباقية لأنشطة وتحركات جماعات التطرف والإرهاب البشرية والتسليحية .

واستطرد: وفى سياق متصل تتزايد مخاطر الجريمة المنظمة عبر الوطنية.. بكافة صورها وتداعياتها على الأمن العربى فى ضوء تصاعد الأعمال الإجرامية للتشكيلات العصابية فى مجال الإتجار غير المشروع فى الأسلحة والذخائر والمواد المخدرة التقليدية والتخليقية وتهريب الأشخاص وغسل متحصلاتها المالية وذلك بإتخاذها من مناطق التوترات مسرحا لعملياتها ويزيد من حجم التهديدات الروابط الوثيقة بين العديد من تلك التشكيلات والفصائل المتطرفة والإرهابية وما يجمع بينها من قواسم ميدانية مشتركة .

وأوضح أن الإستراتيجية الأمنية المصرية تواصل جهودها، فى تحقيق نقلة نوعية على أسس علمية مدروسة فى شتى مجالات العمل الشرطى وتطوير وتحديث كافة مفردات المنظومة الأمنية تحقيقاً للتفوق والإستباق الأمنى، وقد حققت التجربة المصرية فى مجال مكافحة الإرهاب..مستهدفاتها فى تقويض حركة التنظيمات الإرهابية ومقدراتها وتجفيف العديد من منابع تمويلها .. كما إمتدت إلى إتخاذ العديد من الإجراءات لتصحيح مفاهيم وأفكار المحكوم عليهم من العناصر الإرهابية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى