استعدادًا لاستضافة «COP 27».. وزيرة البيئة تلتقي الرئيس التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر
عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، مؤتمرًا صحفيًا فى إطار الزيارة التي يقوم بها السيد يانك جليماريك الرئيس التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر لمصر خلال الفترة من 6- 9 مارس فى إطار استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأطراف الـ 27 للتغيرات المناخية «COP 27» نهاية العام الجاري بشرم الشيخ وذلك فى المركز البيئي الثقافي التعليمي (بيت القاهرة) بالفسطاط.
يأتى هذا اللقاء فى إطار تعزيز التعاون مع الصندوق، خاصة في ضوء الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية وقائمة المشروعات التي يمكن التقدم بها لتمويلها من خلال الصندوق وفقًا لأولويات مصر خلال الفترة القادمة، والذي يمثل فرصة جيدة في إطار استضافة مصر لمؤتمر تغير المناخ، حيث تعد وزارة البيئة في جمهورية مصر العربية هي نقطة الاتصال الوطنية مع صندوق المناخ الأخضر، وتقوم بالتنسيق مع سكرتارية الصندوق والجهات المعتمدة لديه، وتعمل على تجميع ودراسة مقترحات المشروعات من الجهات الوطنية المختلفة لعرضها على المجلس الوطني للتغيرات المناخية تمهيداً لتقديمها للصندوق لضمان حصولها على أكبر قدر من التمويل لمشروعات تغير المناخ، وضمان فاعلية الموارد المخصصة لتغير المناخ التي تحصل عليها جمهورية مصر العربية.
أكدت وزيرة البيئة أهمية زيارة الرئيس التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر لمصر والتى تعد الزيارة الأولى له لأول دولة بإفريقيا خلال عام 2022 قبل انعقاد مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية الـ 27، حيث تنبع أهمية هذه الزيارة من كون صندوق المناخ الأخضر أكبر صندوق يمول مشروعات التصدى للتغيرات المناخية.
أوضحت وزيرة البيئة أن التعاون بين مصر وصندوق المناخ الأخضر يتمثل فى عدد من المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، مشيرًة إلى أهم مجالات التعاون بين الطرفين وهى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات كفاءة استخدام الطاقة، مضيفة أن كلا المجالين يدعمان دخول القطاع الخاص، كما أشارت إلى التعاون القائم بين الجانبين كمشروع القومى لحماية الدلتا ، والمشروع الذى يموله الصندوق لحماية الساحل الشمالى الغربى والذى تصل تكلفته إلى نحو 32 مليون دولار وسيقوم رئيس الصندوق بزيارته.
أكدت وزيرة البيئة أهمية استضافة مصر لمؤتمر المناخ القادم، مشيرة أنه سيتم التركيز على عدد من النقاط الهامة والتى يعد أهمها تسريع وتيرة الحصول على تمويل المناخ للدول النامية وبالأخص الدول الأفريقية والتى تعتبر مصر ممثلاً عنها، وتحديد المبادرات الدولية التى تستطيع مصر بالتعاون مع الصندوق إلقاء الضوء عليها من أجل التصدى للتغيرات المناخية والتى ستساهم فى تحسين حياة البشر سواء فى مجال التخفيف اول التكيف.
وأضافت وزيرة البيئة أنه تم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الأهمية مع رئيس صندوق المناخ الأخضر كمشروعات الإدارة المتكاملة لحماية الشواطئ، موضوعات الطاقة والمخلفات، ومبادرة حياه كريمة، مشيرًة إلى عرض ملامح الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية التى تم الإنتهاء منها، و إمكانيات دفع التعاون الثنائى بين مصر والصندوق حتى تتمكن مصر من وضع مجموعة من المشروعات أثناء المؤتمر القادم بإعتباره مؤتمرا للتنفيذ ، مشددة على أن المؤتمر القادم فيه سنتحول من مرحلة التعهدات والتمويل إلى مرحلة التنفيذ.
أشارت إلى أن مصر استمعت إلى كل وجهات النظر كما سعت إلى الاستماع إلى توقعاتهم لمخرجات مؤتمر تغير المناخ القادم COP27 حيث نسعى لدفع العمل المناخي فى هذا الشأن على أن تستكمل هذه المشاورات مع فريق عمل وزارة الخارجية.
من جانبه وجه يانك جليماريك المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر الشكر على استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ، كما أكد الاتفاق مع الرؤية المصرية أن المؤتمر القادم يأتي لتنفيذ الالتزامات من خلال اجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.
كما أوضح المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر أن الصندوق يعد أكبر أداة تمويلية على مستوى العالم ويركز على التحول فى ٤ قطاعات تشمل قطاع الطاقة والمناخ بالمعني الشامل والأوسع إضافة إلى قطاع البنية التحتية وقطاع تحسين مستوى المعيشة والحياة للمواطنين.
وأكد المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر أن كافة التقارير تشير أن منطقة الساحل الشمالي ومناطق دلتا النيل فى مصر تعد اكثر المناطق هشاشة، مشيرا إلى دعم الصندوق لمصر من خلال مشروع “تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ومناطق دلتا النيل في مصر” والذي يتضمن منحة لمصر من الصندوق بمقدار 31,4 مليون دولار، حيث أوضح أن مصر وضعت برنامجًا طموحًا للتعامل مع هذه المشكلة، كما أشار إلى تطلعه لزيارة هذا المشروع خلال زيارته لمصر لرؤية مدي التقدم الذي حدث فى مراحل التنفيذ، مضيفا أن ذلك يأتي فى إطار دعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية محذرا أن عدم إدراك هذه المخاطر يزيد من تكلفة تلك التداعيات فيما بعد.