“الانتماء للوطن قيمة واجبة” في ندوة لخريجي الأزهر بالمنوفية
كتبت- زينب عمار:
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، اليوم الأحد، الموافق 2022/3/6، ندوة بعنوان: “الإنتماء للوطن قيمة واجبة” بمعاهد قوسينا الأزهرية، وذلك في إطار سلسلة الندوات والفعاليات التي يقوم بها فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالمنوفية، تحت رعاية الشيخ عبدالعزيز النجار، رئيس فرع المنظمة بالمنوفية، وبحضور أ.عبد الحكيم التعب، الأمين العام للمنظمة فرع المنوفية، والشيخ عامر حمد، المدير السابق لإدارة قويسنا الأزهرية، ولفيف من منسقي المنظمة وشيوخ المعاهد.

وقد افتتحت فعاليات الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم والاناشيد الدينية في حب الوطن، ثم توجه الشيخ عبدالعزيز النجار، رئيس الإدارة المركزية ورئيس فرع المنظمة المنوفية، بكلمة الترحيب لجميع الحضور.. موضحا فضل مصر و أن حب الوطن بدليل قوله تعالى”ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”.. ومستدلاً بالأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الصحابة والتابعين فى ذلك، كما إن حب الإنسان لوطنه من أهم دعائم قيام أي وطن، فالانتماء لا يأتي إلا بوجود علاقة حب بين الفرد ووطنه، بحيث لا ينازعه أي فرد أو مكان أخر في هذا الحب، فان لم توجد تلك العلاقة قطع الرابط بين الفرد ووطنه.

أضاف رئيس فرع المنظمة بالمنوفية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له موقفًا عظيمًا عندما غادر مكة رغمًا عنه وهو يقول مقولته الشهير (الله يعلم إنك لخير أرض الله وأحب أرضٍ إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك) وهذا أكبر دليل على أهمية الوطن للفرد، فلقد حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ترك وطنه الذي ولد فيه وتربى به، وهناك العديد من المقالات والأشعار التي تحدثت عن حب الوطن والفرد، والذي لا ينتمي لوطن أو يحب وطنه كالشجرة بدون جزور فلا تدوم أو تبقى.. مؤكدا أن الانتماء للوطن يكون من خلال إتقان العمل والتفاني فيه وطلب العلم والنبوغ والتفوق، كما أن مقتضيات المواطنة الصالحة المستنيرة من أهمها الحفاظ على قيم وأخلاق المجتمع، وواجب على الشباب المحب لوطنه الالتزام بوحدة الصف، والحفاظ على مكتسبات الوطن، والبعد عن الأفكار الهدامة،كما أن حب المؤمن لوطنه يجعله دائم التفكير والعمل من أجل إستقرار وطنه وتفوقه وتطوره على بقية البلدان.

كما أشار رئيس فرع المنظمة بالمنوفية، إلى أن مفهوم الانتماء الوطني هو مفهوم وراثي يولد مع الفرد من خلال ارتباطه بوالديه وبالأرض التي ولد فيها، بل ينمو أكثر من خلال مؤسسات المجتمع المتمثلة في المدرسة والأسرة والإعلام والمسجد والأقران، كما أن الإنسان ارتبط منذ وجوده بشيئين هما المكان والزمان، فالإنسان مرتبط بالمكان من حيث وجود ذاته، واذا كان المكان يدل على وجود الإنسان في جزء معين منه فإن الزمن هو الذي يحدد مدى هذا الوجود وكميته، ولذلك فالمكان هو الوطن والانتماء المكاني هو الانتماء الوطني فقيمة الإنسان من قيمة وطنه، والحنين للوطن غريزة وضعها الله سبحانه وتعالي في الإنسان فمهما غاب عن وطنه فإنه سوف يعود فلن يشعر بالدفء والأمان إلا في وطنه، ثم اختتمت فعاليات الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.