رئيس الوادي الجديد الأزهرية”: التدرج في سن الأحكام من سمات التشريع الإسلامي

كتبت- زينب عمار:
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم عمرو، رئيس الادارة المركزية لمنطقة الوادي الجديد الأزهرية، أن التدرج في سن الأحكام من السمات الواضحة في التشريع الإسلامي، أوامرا كانت أم نواهي، ومنها التدرج في فرضية الصيام ويبدوا ذلك جليا من خلال الأتي :
1- صيام النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام من كل شهر وتبعه في ذلك الصحابة رضي الله عنهم.
2- لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجد اليهود هناك يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا ذاك يوم نجي الله فيه موسى وقومه من فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا لله على هذا، فقال صلى الله عليه وسلم نحن أحق بموسي منكم، فصامه وندب المسلمين إلى صيامه.
3- نزلت آية الصوم بعد ذلك “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، ولم يكن واجبا في أول الأمر فمن شاء صام ومن شاء افطر وأطعم، إلا أن الصوم أفضل لقوله تعالى “وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ”.
4- ثم أصبح الصوم واجبا في حق المسلم المكلف القادر عليه حسا وشرعا، أي غير مريض – غير حائض أو نفسا، بقوله تعالى “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”، ونسخ حكم الإطعام في حق المسلم المقيم المكلف القادر، وبقي في حق الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه، وكذلك الحامل والمرضع أن خافتا على اولادهما.
5- كان الصوم قبل التخفيف من بعد صلاة العشاء إلى غروب شمس اليوم الذي يليه، فتعب المسلمون وجهدوا كثيرا فخفف الله عنهم ذلك وصار الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس واستقر الوضع على ذلك بقوله تعالى
“وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ”، ويتحقق دخول الليل بغروب الشمس على الراجح من أقوال العلماء والسلف من أهل السنة والجماعة، خلافا لمن أخر الفطر بعد الغروب كالشيعة وغيرهم.

أوضح رئيس المنطقة أن صيام شهر رمضان قد فرض في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة النبوية المشرفة، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعا، وكانت ثمانية أشهر منها ناقصة أي تسعة وعشرون يوما، ولم يصم شهرا كاملا اي ثلاثين يوما سوى رمضان واحد وهذا بإجماع أهل العلم والسنة.

زر الذهاب إلى الأعلى