رئيس فرع “خريجي الأزهر” بالوادي الجديد: الكذب والغيبة والنميمة من المحرمات علي الصائم

كتبت- زينب عمار:
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم عمرو، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد ورئيس الإدارة المركزية لمنطقة الوادى الجديد الأزهرية، أن الإمساك عن المفطرات يعني الامتناع عن تناول المفطرات التي تناقض الصيام كالأطعمة والأشربة أيا كانت لأنها تتنافى مع ثبوت الصيام، وكذلك الكف عن الشهوات التي تناقض الصيام، كما يجب على الصائم الإمساك عن جميع المفطرات (الاكل – الشرب – الجماع) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك بدليل قوله تعالى “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ”.. موضحا أن وجه الاستدلال بالاية الكريمة أن الله تعالى أباح الأكل والشرب وكل مفطر من بعد غروب الشمس الكامل المتحقق وحتى طلوع فجر اليوم الذي يليه، ثم على الصائم أن يمسك عن المفطرات من وقت طلوع هذا الفجر وحتى الليل وهو الغروب، والخيط الأبيض معناه بياض النهار والخيط الأسود معناه سواد الليل.

أضاف أن علماء الأمة الإسلامية قد أجمعوا على طبيعة هذا الإمساك بلا خلاف لصحة الصيام، غير أن هناك أشياء يحرم على الصائم الإتيان بها كي يصون صومه عن الفساد وهي: الكذب والغيبة والنميمة ونحو ذلك، خلافا للشافعية القائلين بكراهية ذلك، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم اني صائم”، وفي ذلك نهى صريح عن السباب والشتم والكذب والغيبة والنميمة، كما يجب على الصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه، وهذا كله لا يفطر الصائم، والمقصود من الحديث الزجر والتحذير، أي أن ذلك يحرم على الصائم فعله وكذلك على غيره، ولا ثواب للصائم من صيامه، فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب، وإن كان الإتيان بمثل هذه الأشياء في نهار شهر رمضان لا يتحقق به الفطر إلا أن الإثم فيها كبير فهي تحبط العمل وتجعله بلا أجر من الله تعالى، ولا يثاب عليه، بل يأثم الفاعل، بالإضافة إلى ما يلاقيه من عناء الصوم من جوع وعطش ونحوهما.

زر الذهاب إلى الأعلى