الاحتلال الإسرائيلي يواصل العدوان على المسجد الأقصى

اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، حيث انتشرت في ساحات الحرم وشرعت بملاحقة المصلين واعتدت عليهم بالضرب وأخلت معظمهم من الساحات.

وقال شاهد عيان لمراسل وكالة “سبوتنيك” إن “قوات الاحتلال اقتحمت باحات المسجد الأقصى معززة بعناصر من الوحدات الخاصة، وقامت بمحاصرة المسجد القبلي ومنطقة مسجد قبة الصخرة والمسار الذي يسلكه المستوطنون خلال اقتحامهم لساحات الحرم”.

مشيرا إلى أن “قوات الاحتلال تعمل حاليا على توفير الحراسة لاقتحامات المستوطنين للأقصى بمناسبة عيد الفصح العبري” .

وأضاف شاهد العيان بأن “قوات الاحتلال قامت بملاحقة للنساء من منطقة صحن قبة الصخرة، وللمصلين من منطقة المسجد القبلي، وذلك سعيا لإفراغ ساحات الأقصى من الفلسطينيين”.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تعاملها مع 10 إصابات بمنطقة باب الأسباط، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى، منها 8 إصابات صُنفت كاعتداء بالضرب، و2 برصاصة مطاطية وتم نقل الجرحى على إثره إلى المستشفى.

ومازال الهلال الأحمر ممنوعًا من دخول المسجد الأقصى، خصوصًا مع فرض شرطة الاحتلال الإسرائيلي قيودًا على الحركة للمسجد الأقصى.

كانت اشتباكات اندلعت في الموقع نفسه قبل فجر الجمعة الماضي، وأصيب أكثر من 150 فلسطينيًا جراء اقتحام الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، واعتقال نحو 400 شخص، بعد وصول الآلاف إليه تحسبًا لطقوس تعتزم جماعات يهودية إقامتها هناك.

واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة باحات المسجد عقب صلاة الفجر، وأطلقت وابلًا من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية المغلفة بالمطاط تجاه المصلين.

يُذكر أن هذا التصعيد أتى بعدما أرسلت إسرائيل تعزيزات إلى الضفة الغربية، وعززت الجدار الفاصل معها عقب أربع هجمات أدت إلى سقوط 14 قتيلاً خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

كما جاءت تلك الاشتباكات بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين، عقب شن القوات الإسرائيلية عمليات جديدة في منطقة جنين شمال الضفة المحتلة.

وغالبا ما يشهد الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة منذ 1967، صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.

وكانت منظمات إسرائيلية وجهت دعوات لاقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وأعربت الولايات المتحدة عن “قلقها العميق” بعد إصابة أكثر من 150 فلسطينيًّا في صدامات مع الشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى المبارك في القدس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان: “ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب الأعمال والخطابات الاستفزازية”.

أضاف: “ندعو الفلسطينيين والمسؤولين الإسرائيليين إلى العمل على نحو تعاوني لخفض التوترات وضمان سلامة الجميع”.

وأدانت كل من مصر والإمارات والسعودية بشدة اقتحامَ القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك، والذي أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.

زر الذهاب إلى الأعلى