التنمر، أسبابه ومخاطره” في ندوة لخريجي الأزهر بأسوان
كتبت- زينب عمار:
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بأسوان، ندوة بعنوان “التنمر، أسبابه ومخاطره”، بمركز شباب الزهراء بمدينة بكوم امبو بأسوان، وقد حاضر بالندوة د.سيد حسن حسين، رئيس فرع المنظمة ومدير عام منطقة أسوان الأزهرية.. مؤكدا أن الدين الإسلامي الحنيف قد حذر من أن يقوم المرء بذلك السلوك العدواني المعروف بالتنمر، لقول الله تعالى “وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ”.
أضاف أن الإسلام لم يغفل أبداً عن أثر ذلك السلوك الجسدي والنفسي، حيث أن “مصطلح التنمر” يقصد به الاعتداء اللفظي والجسدي المتكرر، والذي يمارسه عادة الفتى المعتدي أو الفتاة على من هم في سنهم أو أصغر، ويعتمد المعتدي على قوته، أو رُفْقَته، وفي المقابل يستغل ضعف المعتدى عليه، أو انفراده.. مضيفا أن الإسلام قد أعلى من قيمة السلام، وأرشد أتباعه إلى الاتصاف بكل حسنٍ جميل، والانتهاء عن كل فاحش بذيء، حتى يعمَّ السلامُ البلاد، ويَسْلَم كل شيء في الكون من لسان المؤمن ويده، كما أن التَّنمر لمن السلوكيات المرفوضة التي تُنافي قيمتي السلام وحسن الخلق في شريعة الإسلام، وقد حرم الإسلام الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».. موضحًا أن الضرر الذي وجه الإسلام لإزالته ليس الجسدي فقط، وإنما وجَّه -كذلك- لإزالة الضرر النفسيّ الذي قد يكون أقسى وأبعد أثرًا من الجسدي.
أشار إلى أن هناك نصائح للوقاية من التنمر وأضراره، ويجب مراعاة أمور داخل الأسرة والمدرسة، نُجملُها في النقاط الآتية:
1- غرس التواضع والحلم وحب الآخرين في الطفل منذ صغره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ».
2- تربية الطفل منذ صغره على توقير الكبير والعطف على الصغير، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
3- إيجاد بيئة اجتماعية جيدة للطفل من خلال انتقاء صحبة صالحة تعينه على فعل الخير، وحسن الخلق، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ وَكِيرِ الحَدَّادِ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ المِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ، أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً».
4- تقويم الطفل وعدم تبرير أخطائه حتى لا يختل ميزان الخطأ والصواب لديه، مع مراعاة الرفق واللين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».
