بمناسبة عيد العمال.. «الأزهر للفتوى»: العمل الشريف يرفع الإنسان ويُغنيه
وجه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رسالة من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أبرز فيها مكانة العمل في الإسلام وذلك بالتزامن مع عيد العمال ويوم العامل.
وقال الأزهر: إن الله سبحانه وتعال جعل الأرض طيِّعة ميسرة للعمل وطلب الرزق، وذكّر عباده بهذه النعمة وحثهم على السعي والأخذ بأسباب الرزق؛ فقال سبحانه: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور» (الملك: 15).
لفت مركز الأزهر إلى أن الحقُّ سبحانه هيأ الكون والخلق للعمل والسعي، فأنعم على خلقه بنعمتي الليل والنهار، وجعل النهار للعمل والمعاش، والليل للسكون والراحة بعد الكد؛ قال سبحانه: «وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (القصص: 73)، وقال سبحانه: «وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا» (النبأ:11).
أشار الأزهر إلى أن الإسلام قرر أن أفضل طعام الإنسان ما اكتسبه من كده وعمل يده؛ قال سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». (أخرجه البخاري).
وتابع: علمتنا السُّنَّة النبوية الجليلة أن اشتغال الإنسان بأي عمل شريف؛ يرفعه، ويكرّمه، ويغنيه، وخير له من سؤال الناس؛ فقال سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: «لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا، فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ». (أخرجه البخاري).
شدد الأزهر على أن الأمر بالتفرق في الأرض لطلب الرزق وقضاء مصالح الخلق، جاء بعد الأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة واغتنام فضلها؛ ليظهر شمول إسلامنا الحنيف وجمعه بين ابتغاء الدار الآخرة، وتحصيل منافع الدنيا بالبذل والعمل؛ قال تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ». (الجمعة: 10).