“قضايا فقهية طبية معاصرة” في محاضرة لأئمة ليبيا بمركز الشيخ زايد

كتبت- زينب عمار:
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، محاضرة بعنوان “قضايا فقهية طبية معاصر” ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشر لـ 45 إمامًا وداعية من دولة ليبيا، بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، وذلك بمركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

وقد أوضح د.أنس أبو شادي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، إن الإنسان يعيش في العصر الحديث في ظل تقدم علمي وحضاري متسارع، يحيط بسائر نواحي الحياة وجوانبها، ولا يمر يوم على الناس إلا وتبرز قضايا حديثة تتطلب أحكاما شرعية وأخلاقية تواكب هذا التسارع العلمي والتكنولوجي، حتى يسير الناس بطريقة متوازنة بين العلم والخلق، ولا يطغى أحدهما على الآخر.. مؤكدا أن الطب من العلوم الضرورية للمجتمع، ودراسته والتخصص فيه من الواجبات الكفائية شرعا، والقائم به يسد مسد الأمة في إنجاز الواجب الشرعي وتحقيق المصلحة، ويسقط عنها الحرج والإثم، فهو يعد من أكثر المجالات تعرضا لهذه القضايا، لارتباطه الشديد بحياة الإنسان وراحته الجسمية والعقلية والتي هي هدف أساسي للحضارة الإنسانية الحديثة.

وأشار إلى أهمية دراسة القضايا الفقهية المعاصرة، حيث أنها تبرهن أن الشريعة عامة وشاملة، وصالحة لكل زمان ومكان، وأن تقدم العلوم والمعارف، أو تغير البيئات والظروف لا ينافي هذا العموم والشمول، وأن لله تعالى في كل حادثة حكما شرعيا، يعرفه أهل العلم والتخصص إما من ظواهر النصوص، أو بالاجتهاد وبذل الوسع من المصادر التي تؤخذ منها الأحكام، وأن هدف الشريعة من الأحكام هو التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم.

زر الذهاب إلى الأعلى