“وليعفوا وليصفحوا” في أمسية دينية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء
كتبت- زينب عمار:
قام فرع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بجنوب سيناء، برئاسة الشيخ سعيد أحمد محمد خضر، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، و أ.مضر عبد السميع نوار، المدير العام للمواد الثقافية ومدير إدارة رعاية الطلاب بمنطقة جنوب سيناء، بالتعاون مع إدارة الوعظ، برئاسة الشيخ السيد رفعت، مدير عام منطقة الوعظ بجنوب سيناء، وكذلك مديرية الأوقاف، برئاسة الشيخ إسماعيل الراوى، وكيل وزارة الأوقاف، وبالتنسيق مع القافلة الدعوية القادمة من مجمع البحوث، تم عقد أمسية دينية بعنوان “وليعفوا وليصفحوا” من مسجد الروضة بمدينة الطور.
و تحدث الشيخ عمرو محمود الكنز، عن خلق العفو.. مؤكدا أن هذا الخلق العظيم فيه الطمأنينة والسكينة، وفيه العزة وشرف النفس، وبه تكتَسَبُ الرّفعةً والمحبة عند الله وعند الناس، والعفو والصفح أمر ربّاني لقوله تعالى “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”، فالعفْوُ من صفات الله عز وجل، والعفوّ من أسمائه الحسنى:
ومعناه: الذي يمحو السيئات، ويتجاوز عن المعاصي، ويصفح عمن تاب وأناب.
وأضاف الشيخ محمد عبد المنعم عبد الفتاح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ القمة والدرجة العالية في العفو والصفح، كما هو شأنه في كل خلُقٍ من الأخلاق الكريمة، فكان عفوه يشمل الأعداء فضلاً عن الأصحاب، وكان صلى الله عليه وسلم أجمل الناس صفحاً وعفوا، يتلقى من قومه الأذى والعداء فيُعرض عن لوْمهم أو تعنيفهم أو مقابلتهم بمثل عملهم، ثم يعود إلى دعوتهم ونصحهم كأنما لم يلق شيئاً منهم، فعن أَبي عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيّ قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ».
واختتم حديثه بقوله: عليكم بالعفو والصفح والتجاوز؛ فإنه لا عافيةَ ولا راحة ولا سعادة إلا بسلامةِ القلب من وسَاوس الضغينة وغواشي الغِلّ ونيران العداوة وحسائِك الحقد، ومن أمسَك في قلبِه العداوة وتربَّص الفرصَةَ للنّقمَة وأضمَر الشّرَّ لمن أساء إليه تكدَّر عيشُه، واضطربت نفسُه، ووهنَ جسدُه، وأُكِل عِرضُه.. موضحا أن صاحب العفو ينام على فراشه بالليل هادئاً مطمئناً، يرجو الثواب والأجر من الله، لأنه عفا ولم ينتقم، أما من انتصر لنفسه وانتقم لها فإنه يبيت مضطربا قلقا تراوده الهموم والهواجس؛ لعله قد تجاوز الحد واعتدى، فيقول يا ليتني عفوت وتجاوزت وما انتقمت.