كورونا يزيد من أعداد الفقراء

لعل قراءة التاريخ البشري تفيد بأن الفقراء هم من يدفعون الثمن الأغلى في موجات الوباء والكوارث العالمية, وهذا ما ألمح إليه البنك الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر تجاه فيروس كورونا الحالى وتحذر من حدوثه.

فقد حذر البنك الدولي من تزايد أعداد الفقراء في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ بسبب فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، متسللاً إلى أكثر من 180 بلداً.

واشارت “العربية نت” في تقرير  للبنك الدولى أن وباء كورونا يلحق أضراراً فادحة بجهود مكافحة الفقر في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، محذّراً من تزايد أعداد الفقراء في هذه المنطقة بدلاً من انخفاضه.

الوباء يلتهم الفقراء.

ولفت البنك فى التقرير ذاته إلى أن توقعات فترة ظهور الوباء كانت تشير الي خروج 24 مليون شخص من حضن الفقر هذا العام اما الآن فإنهم بالكاد سيعيشون بأقل من 5,5 دولار في اليوم وهذا يعد توقع اكثر تفاؤلا.

أما إذا تحقّق السيناريو الأكثر سوداوية، بحسب البنك، فإنّ أعداد الفقراء في هذه المنطقة ستزداد بمقدار 11 مليون شخص بسبب الفيروس المستجدّ، بدلاً من أن تنخفض.

بدورها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سيناريو كارثي سيدفع ثمنه القابعون في بؤر النزاع والنازحون في الخيم واللاجئون الفارون من مناطق التوتر.
كما اشارت اللجنة إلي أن مكافحة كوفيد- 19 في الدول التى انهكتها الحروب والنزاعات ستكون شبه مستحيله، ما لم تطلق الدول والمنظمات الإنسانية استجابة فورية. وتنفيذ خطط مواجهة الانتشار وحصار الوباء على وجه السرعة.

وأكدت أن تقلص قدرة المنظومات الصحية في البلدان التي أنهكها النزاع على الكشف عن حالات الإصابة بالمرض والتعامل معها ومتابعتها، يزيد من مخاطر انتشار العدوى.

مناطق النزاع قنبلة موؤقته لانتشار العدوي

تهالك النظم الصحية في مناطق النزاع مثل سوريا وليبيا وجنوب السودان وشمال شرقي نيجيريا وأفغانستان، ينذر باستحالة وقف انتشار العدوي اذا ماتسلل الفيروس الي مخيمات النزوح او السجون , وهذا ماتخشي المنظمات الدولية حدوثه.

وتأتي تلك التحذيرات في وقت لا يزال نشاط كورونا مستمراً في حصد الأرواح، إذ أودى حتى الساعة بحياة ما لا يقل عن 35 ألف شخص في العالم، نحو 75 بالمئة منهم في أوروبا، منذ تسجيل أول إصابة به في ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية.

وزاد عدد المصابين بالوباء عن 740 ألف شخص يتوزّعون على 183 بلداً ومنطقة، أكثر من نصفهم في أوروبا.
وبلغ عدد الوفيات الناجمة عن الوباء في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة آلاف، بينما ارتفع عدد الإصابات المؤكّدة بالفيروس إلى أكثر من 163 ألفاً.

في حين يلازم أكثر من ثلاثة مليارات نسمة حول العالم منازلهم على أمل الحد من تفشّي الوباء.

زر الذهاب إلى الأعلى