“لتسكنوا إليها”.. مبادرة أزهرية لتيسير أمور الزواج ومواجهة المغالاة في تكاليفه
إيهاب زغلول
أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مبادرة اجتماعية رائعة حملت عنوان: «لتسكنوا إليها»؛ لتيسير الأمور المتعلِّقة بالزواج، ومواجهة المغالاة في تكاليفه، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، واهتمام المجمع بقضايا المجتمع المصري.
وأكد الدكتور نظير عيَّاد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في بيان اعلامى: أن اليسر مقصد وأساس في كلِّ تكليف شرعي عملي، وإن القرآن الكريم والسنَّة النبوية المطهرة حافلان بالنصوص التي تحضُّ على عدم التكلُّف والغلو؛ فلن يشاد الدينَ أحدٌ إلا غلبه، مضيفًا أن المجمع -انطلاقًا من هذا المقصد الشرعي السامي سيطلق هذه الحملة التي تدعو إلى تيسير أمور الزواج وتخفيف تكاليفه.
وأوضح د. عيَّاد أن المبادرة لها عدة مراحل؛ تكون الأولى منها خلال فترة الخِطبة، والثانية في مرحلة الإعداد للزواج، وتأتي الأخيرة في أثناء الزواج، مشيرًا إلى أنه سيتم الكشف عن تفاصيل تلك المراحل الثلاث خلال مؤتمر صحفي يعقده مجمع البحوث الإسلامية يوم الأحد المقبل بمشيئة الله
وحول رأي مؤسسات المجتمع المدني قالت رضا الصاوى عامر، رئيس مجلس إدارة جمعية ينابيع الخير الخيرية وصاحبة مبادرة، (حق الصغير في رؤية والديه)والتي تنادي بحياة أسرية سعيدة مبنية على المساواة والعدالة وتكاملية الأدوار بين الزوجين، و أطفال أسوياء بلاامراض نفسية أو اجتماعية تقول ان التيسير على الناس مطلب شرعى واجتماعى وانساني فلايعقل ان أكبل شباب في بداية حياته بقائمة منقولات خرافية تكون نهايتها السجن سواد لشاب المقبل على الزواج او لأمهات البنات ارضاءا لأوضاع اجتماعية مقلوبة وسفه نحاول فرضه على أولياء أمور وشباب غلابة وتزيد يوماً بعد يوم نسب العنوسة وضياع مستقبل أولادهم اننا نهدف من مبادرة رؤية الصغير إلى حل المشكلات بالعودة إلى شريعتنا الإسلامية تحكيم أهل الخير حكمين عدول ومجلس عرفي يمنع تفاقم مشكلات الزوجية وخروجها للمحاكم وأنها بالفعل تقدمت إلى محكمة الأسرة لمشاركة الجمعية والمبادرة في دراسة الحالات ومساعدة المحاكم في حلول تطوعية والمبادرة تضم أهل ذوي الخبرة علماء الدين والاجتماع والنفس وتهدف إلى إيجاد صيغة تفاهم بين المتخاصمين لمنع وصولهم إلى طرق مسدودة وقضايا بالمحاكم تمتد لسنوات.
وأضافت إلى أنه من حق الأولاد رؤية والديهم بكرامة وفي مكان لائق ودون تحايل من طرف لآخر وتمنت أن ينظر القانون في أمر الشقة من حق الزوجة فالواجب أن يوفر الزوج لزوجته مكاناً لائقاً تعيش فيه لكن من حقه أيضاً أن يتمتع ( بشقى عمره) وماله الذي أنفقه في الحصول على هذه الشقة وتواجد هذه المادة في قانون الأحوال الشخصية جعل بعض الأزواج فريسة سهلة للابتزاز والتلاعب بمقدراته وجعل بعض الزوجات يتلاعبون للحصول على الشقة واختلاق أي أزمات للاستيلاء عليها.
وأضافت أنه من الواجب على كلا الزوجين حسن اختيار رفيق دربه متمتعًا بحسن الخلق والرضا واليقين بأن الزواج قائم على الود والرحمة وليس على الاستغلال والتباهي والمفاخرة فالأفضل إلغاء قائمة المنقولات واستبدالها بالمهر وعلى الزوجة أن تؤسس بمهرها ماشاءت شريطة الاعتدال وعدم الإسفاف والتباهي بأسطول سيارات المنقولات كما يحدث في الريف الآن.
وفي النهاية أطالب كل زوجة أن تتقي الله في زوجها وأن تحسن عشرته وتعيش على قدر استطاعته وعدم النظر فيما لدى الآخرين أو التطلع لأحد وعلى الزوج أن يرضى الله في زوجته وأن يعاملها كما كان نبينا المصطفى يعامل زوجاته بالرفق واللين..
وحول رأي الواعظات في هذا الصدد تقول الواعظة هدى الشاذلى بمجمع البحوث الإسلامية انه جرى العرف على تقديم مشغولات ذهبية عند خِطبة الفتاة ( الشبْكة ) كجزء من مهرها ويختلف هذا العرف من محافظة لأخرى من أقصى الجنوب لأقصى الشمال بل من قرية لأخرى ، لكن المهم هو تقديم هذه الشبكة، وتعتبر مصدر للمباهاة والمفاخرة بين فتيات العيلة والقرية ويتحدث القاصي والداني على شبكة فلانة كذا جرام من الذهب أو كذا قطعة وهكذا وبعد الارتفاع الجنوني للذهب تم إطلاق بعض المبادرات لإلغاء هذا العرف ( وهو تقديم الذهب ويستبدل بتقديم المهر كما هو الشرع الحنيف ) فبسبب إصرار أولياء أمور الفتيات على تقديم الذهب خاصة بعد هذا الارتفاع الكبير فلن تستطيع الفئة الأكبر من الشباب تقديم ذلك؛ مما يجعل أمر الزواج صعب وبالتالي يسهل الحرام وربما يكثر الفجور
أعلن وكيل الأزهر الأسبق الدكتور عباس شومان عن المبادرة على صفحته الشخصية على فيس بوك وقد لاقت صدى واسع واستحسان كبير وسيتم بدأ المبادرة من قريته شطورة في محافظة سوهاج ونريد تعميمها على كافة المحافظات فنحن من نخلق العرف وبأيدينا تغييره والنبي صلى الله عليه وسلم أعطانا معيارًا في بناء الأسرة، وهو معيار أخلاقي، ومعيار آخر يجب على الأسرة أن تسهل (أقلهن مهرًا أكثرهن بركة) و النبي صلى الله عليه وسلم قدم صاحب الخلق على صاحب المال، ثم جعل هناك حقوقًا مادية والقدرة على الإنفاق.