“المواطنة والفهم الصحيح للجهاد في الإسلام” في ندوة لخريجي الأزهر بالبحيرة
كتبت- زينب عمار:
قام الشيخ السيد عمارة، عضو فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، بإلقاء كلمة وعظ بمسجد عزام شمس الدين بأبي حمص.. مؤكدا أن المواﻃﻨﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺣﺐ اﻹﻧﺴﺎن ﻟﻮﻃﻨﻪ ودﻓﺎﻋﻪ ﻋﻨﻪ، وتقتضي المواطنة أن ﻳﻜﻮن انتماء المواﻃﻦ ووﻻؤه وﺣﺒﻪ ﻟﻮﻃﻨﻪ، اﻟﺬي ﻳﻨﺘﻤﻲ إﻟﻴﻪ وﻳﺪاﻓﻊ ﻋﻨﻪ، حيث أن ﺣﺐﱡ اﻹﻧﺴﺎن ﻟﻮﻃﻨﻪ ﻫﻮ ﺣﺐ ﻏﺮﻳﺰي ﻳﻮﻟﺪ ﻣﻊ اﻹﻧﺴﺎن ذي اﻟﻔﻄﺮة اﻟﺴﻠﻴﻤﺔ، وﻗﺪ ﻗﻴﻞ في ﻣﺄﺛﻮر الحكم: «ﺣﺐ اﻷوﻃﺎن ﻣﻦ اﻹﻳمان».
أضاف أن المواطنة المصرية ليست حكرا على المسلمين دون غيرهم من المصريين، فالمسيحيون مصريون لهم ما لنا وعليهم ما علينا من دفاع عن الوطن و الارتقاء به، ولا فرق بين مسلم ومسيحي مصري، وبهذا استعصت مصر على المعتدين، فمن حقهم أن ينعموا بوطنهم مثلنا و يتحملون مسئوليته.
وأوضح أن الجهاد فى الإسلام يعنى رد إعتداء المعتدى، وقد شُرع الجهاد من أجل رد الاعتداء وحماية الأوطان والأعراض، فالنبى صلي الله عليه وسلم عندما قال: “أمرت أن أقاتل الناس”، لم يقصد إن الإسلام أباح قتل كل من لم يعلن إسلامه، هذا هو الفهم الخاطيء لأصحاب الفكر المتطرف، وإنما المقصود المُقاتلة التى تعنى المشاركة والمفاعلة، أي لابد أن يكون هناك اعتداء وعلينا رده حتى تتحقق المفاعلة وهى رد العدوان والدفاع عن النفس والأرض، وبدليل قوله تعالى “لاَ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ” فالمعنى يكون أن الدين ليس مما يُكره عليه الإنسان، وبهذا الفهم الصحيح يكون مفهوم الجهاد فى الإسلام هو الدفاع عند الضرورة أي ضد المعتدي أو أهل دار الحرب.