دعمًا لمبادرة “لتسكنوا إليها”.. خطيب الجامع الأزهر: المغالاة في تكاليف الزواج مخالف للقيم الإسلامية

كتبت- زينب عمار:
أعلن مجمع البحوث الإسلامية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه قد ألقى خطبة الجمعة اليوم، بالجامع الأزهر، د.محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، حيث دار موضوعها حول “تيسير الزواج”، وذلك دعمًا للمبادرة التي أطلقها مجنع البحوث الإسلامية لمواجهة المغالاة في تكاليف الزواج بعنوان: “لتسكنوا إليها”.

وقد أكد د.محمود الهواري، إن الاستقرار الأسرى هو عماد الأمن والتماسك المجتمعي والوطني، فالوطن بمثابة أسرة كبيرة يتحقق استقراره وأمنه باستقرار الأسر الصغيرة المكونة له.. موضحًا أن الشريعة الإسلامية قد عنيت ببناء الأسر، وصيانتها، ورعايتها، حتى إن القرآن الكريم قد أعلن أن علاقة الزوجية المشروعة دليل على رحمة الله وحكمته، قال تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”، وهذه هي الخطوة الأولى في بناء مجتمع متماسك وفعال؛ لأن المجتمع المتقدم هو المجتمع الذي تستقر أسره فتخرج أعضاء فاعلين ومفيدين لمجتمعاتهم، كما أن بناء مجتمع متماسك يجيب أن يتم على أساس سليم بعيدًا عن العادات والمفاهيم الخاطئة، التي تعيق استقرار الأسرة، ومن بين العادات التي يجب أن تتلاشى بخاصة في مرحلة الجمهورية الجديدة، المغالاة في تكاليف الزواج، وهي عادة سيئة يمكن أن تشكل عائقا أمام بناء مجتمع متماسك بما تحدثه من تكبيل لطاقات الشباب وإصابتهم بحالة من الإنهاك نتيجة ما تحمله من ديون واستنزاف للمدخرات من أجل مفاخرة جوفاء وإرضاء لنوازع التباهي الممقوتة، نظرا لأثرها السلبي على الفرد بإدخاله في دوامة القروض وذل السؤال.

وأضاف إن الزواج من الأمور المُرغّب فيها شرعًا، لذلك يسر الشرع السبيل إليه، كما أن المغالاة في تكاليف الزواج والإسراف في مكملاته من حفل الزفاف والهدايا والولائم، مخالف لقيمنا الإسلامية التي عنيت بالتيسير والتسهيل لبلوغ هذا الأمر المباح، بما يحقق الغاية من الزواج، وهو ما حرص عليه النبي صلى الله عليه عند بناء دولة الإسلام التي لم يعرف التاريخ حضارة مثيلة لها، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم “أعظمُ النساءِ بركةً؛ أيسرُهنَّ مؤنةً” كما كان التيسير من هدي الصحابة رضي الله عنهم، ولم يكن الزواج في عهدهم سوى غاية تدرك بأيسر السبل، وفي ختام الخطبة طالب “الهواري”، بتكاتف جميع الجهود من أجل مناهضة كل أشكال المغالاة في الزواج وتتعارض مع طرق تيسيره على الشباب، وعلى الوجهاء وكبار العائلات أن يعملوا على اقتلاع نوازع التفاخر والتباهي والإسراف في متطلبات الزواج وأن يهتموا بالشروط التي من شأنها تضمن استقرار الزواج وإتمامه وفق ضوابط شرعية ومجتمعية سليمة تضمن تحقيق السكن والمودة.

زر الذهاب إلى الأعلى