افتتاح مركز “الأزهر” لتعليم العربية لغير الناطقين بها بإندونيسيا
نائب رئيس إندونيسيا: الإمام الأكبر .. عالم رباني يحمل فكرًا مستنيرًا منفتحًا على العالم قائمًا على قبول الآخر
افتتح نائب رئيس الجمهورية الإندونيسية د.معروف أمين،
المقر الجديد لمركز “الأزهر” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بإندونيسيا ، معلنا عقب الافتتاح” أن المركز مبادرة عظيمة لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بإندونيسيا، ويُعد امتدادًا للأزهر الشريف داخل المجتمع الإندونيسي، مثمنًا جهود الأزهر الشريف في نشر صحيح الدين الإسلامي وتعليم الأمة صحيح دينها بمختلف دول العالم ؛ مؤكدًا عمق العلاقات المصرية الإندونيسية بصفة عامة ومع الأزهر الشريف بصفحة خاصة. وكشف؛ نائب رئيس إندونيسيا؛ فى كلمته عقب الافتتاح؛ ان علماء إندونيسيا الأوائل قاموا بطباعة إصداراتهم بالأزهر الشريف، وأن الطلاب الإندونيسيين منذ عدة قرون درسوا العلم الأزهري برواق “جاوى”، واستكمالًا لعمق العلاقة فقد زار فضيلة الإمام الأكبر أ.د/أحمد الطيب، شيخ الأزهر، دولة إندونيسيا مرتين، مبينًا أن فضيلة شيخ الأزهر هذا العالم الذي يحمل فكرًا مستنيرًا منفتحًا على آفاق العالم توج دعمه للتقارب بين شعوب العالم بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان.
فيما أشار د.محمد زين المجد، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بإندونيسيا، خلال الاحتفالية إلى أن هدف فرع المنظمة بإندونيسيا تأسيس فرع لمركز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ليكون صرحًا لتأهيل الطلاب الإندونيسين الراغبين في الدراسة بالأزهر الشريف قبل ذهابهم للدراسة بالقاهرة، وبما يمكنهم من سهولة تلقي العلوم الأزهرية، مؤكدًا أن إطلاق اسم مركز “الأزهر” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها على المبنى عرفانا بدور الأزهر الشريف وإمامه الأكبر فضيلة ـ رئيس مجلس إدارة المنظمة ـ في رعاية الطلاب الإندونيسيين؛ وتنفيذٌا لتوجيهات فضيلة شيخ الأزهر في أكثر من مناسبة بالاهتمام بخريجي الأزهر ليكونوا ملهمين لمجتمعاتهم بما تلقوه من منهجية الأزهر الوسطية وعلومه.
من جانبه أكد فضيلة د.حسن الصغير، أمين عام هيئة كبار علماء الأزهر، أن المركز أحد إضافات الشعب الإندونيسي الذي يعد بجدارة منارة للتعايش السلمي، واصفًا الطلاب الإندونيسيين في الأزهر الشريف بأنهم أثبتوا جدارتهم في تلقي العلوم الأزهرية ودراسة اللغة العربية، مؤكدًا استعداد الأزهر الشريف دائمًا لمد جسور التواصل مع الشعب الإندونيسي لما يُمثله من نموذج رائد في التسامح؛ ومبينًا ضرورة دراسة اللغة العربية لفهم نصوص الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى ضرورة تلقي الفهم الصحيح لنصوص الشريعة من المصادر المعتمدة واجتهادات العلماء الموثوقين وعلى رأسهم علماء الأزهر الشريف.
وفي كلمته أشار السفير أشرف سلطان، سفير مصر بإندونيسيا؛ إلى أن افتتاح المقر الجديد لمركز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، يجسد ثمرة نجاح للمقر الأول الذي تم افتتاحه في يوليه 2019م ، مؤكدًا أن هذا المركز يسهم في تطوير قدرات الطلاب اللغوية وفتح آفاق إضافية لهم لمعرفة اللغة العربية، مبينًا أن مؤسسة الأزهر الشريف من أقدم وأعرق المؤسسات الدينية التعليمية في العالم أجمع، وأن الأزهر الشريف بجامعه وجامعته يمثل النموذج الفريد والرمز الأمثل للاعتدال ووسطية الإسلام بعيدًا عن الأفكار المتشددة؛ التي تأخذ مناحي التطرف في تفسير تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.






وفي ختام الاحتفال بتدشين المقر الجديد لمركز “الأزهر” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، دعا نائب رئيس جمهورية إندونيسيا أن يكون مركز “الأزهر” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بإندونيسيا، منارة أزهرية داخل إندونيسيا، تسهم في صقل الإندونيسين بالعلوم الأزهرية وتأهيلهم ليكونوا سفراء للأزهر في مجتمعه، مشددًا على تطوير تعاون دولة إندونيسيا مع الأزهر الشريف وفرع المنظمة بإندونيسيا والذي يعد نافذة الأزهر للتواصل مع خريجيه.
ويزور حاليا وفد من الأزهر الشريف إلى إندونيسيا للقاء خريجي الأزهر هناك والمشاركة في الحفل الرسمي لافتتاح فرع مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بإندونسيا يضم فضيلة د.حسن الصغير، أمين عام هية كبار العلماء بالأزهر الشريف، ود.عبد الدايم نُصير مستشار شيخ الأزهر، أمين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والسيد أسامة ياسين، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العلمية لخريجي الأزهر، والسيد أحمد فوزي، مدير إدراة المكاتب الخارجية بالمنظمة، والسيد حسين سعودي، مدير المكتب الفني للمنظمة.