منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يختتم النسخته الثالثة بنجاح 

أصدرت النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بيانها الختامى عقب انتهاء الفعاليات بنجاح، والتي انعقدت بالقاهرة، حيث استهلت النسخة أعمالها برسالة مسجلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تلتها رسالة من كل من سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وقد حضر الاجتماع وزراء وكبار مسؤولون من مصر وإفريقيا، وعلى رأسهم من الدول الإفريقية وزيرة خارجية السنغال التي تترأس بلادها حالياً الاتحاد الإفريقي، ووزيري زراعة كوت ديفوار وبناء السلام بجنوب السودان، وكذلك وفد من كبار مسئولي الاتحاد الإفريقي برئاسة مفوضة الزراعة والبيئة المستدامة، وكذلك من الأمم المتحدة ممثلة في د.غادة والي، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وشددت النسخة الثالثة على ضرورة استمرار إيلاء تحديات السلم والتنمية في إفريقيا أولوية متقدمة لدى المجتمع الدولي، خاصةً في ظل المخاطر المتتالية والأزمات المتداخلة التي تواجه القارة وعلى رأسها أزمة الغذاء العالمي وتغير المناخ، فضلاً عن استمرار تأثير تداعيات جائحة كورونا وظاهرة التطرف والإرهاب، كما تناولت النسخة الثالثة من المنتدى تداعيات تغير المناخ على جهود تحقيق السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا، وجرت مناقشة متعمقة حولها في جلسات المنتدى ركزت على سبل تعزيز العلاقة بين تدابير التكيُف مع تغير المناخ وبناء السلام وكيفية تطوير حلول طويلة الأجل لمسألة النزوح نتيجة للتغيرات المناخية والتصدي لآثار تغير المناخ على نظم الأمن الغذائي والمائي والطاقة، وتم التأكيد خلال المناقشات على أهمية تنفيذ الالتزامات الدولية بما في ذلك تقديم الدعم اللازم للدول الإفريقية للتصدي لتغير المناخ، وخاصة مضاعفة التمويل في مجال التكيُف، ومن هذا المنطلق، كانت النسخة الثالثة محطة هامة على طريق انعقاد الدورة 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ بشرم الشيخ في نوفمبر القادم، حيث سيتم النظر في ضوء المناقشات التي تمت خلالها في كيفية تعزيز تناول موضوعات تغير المناخ والسلم والتنمية وفقاً للأولويات الإفريقية.

وتميزت النسخة الثالثة بمشاركة شبابية واسعة حيث عقد في إطار المنتدى لأول مرة حوار للشباب يجمع بين شباب إفريقي منخرط في جهود بناء السلام من جانب، وشباب إفريقي يعمل على تنفيذ مبادرات للتصدي لتغير المناخ من جانب آخر، وشهد الحوار نقاشاً ثرياً حول كيفية تعظيم الاستفادة من الخبرات الشبابية في مختلف هذه المجالات من أجل بلورة استجابات شاملة لتحديات تحقيق السلام والأمن والتصدي لتغير المناخ، تأخذ في الاعتبار احتياجات ومساهمات شباب القارة، ومن المخطط تقديم أهم الاستخلاصات الصادرة عن هذا الحوار في مؤتمر الشباب COY17 ثم خلال مؤتمر COP27 بشرم الشيخ، وأعرب المشاركون في المنتدى عن تقديرهم لحرص مصر على عقد النسخة الثالثة في هذا التوقيت الهام، وإتاحة هذه المنصة التي أصبحت محطة سنوية هامة تعزز من أجندة العمل الأفريقي وتساهم في تفعيل التعاون الإفريقي المشترك بين دول القارة.

زر الذهاب إلى الأعلى