مفتي الجمهورية: الإسلام أولى الأيتام رعاية خاصة والشريعة تدعو لقضاء حوائجهم

                                      كتبت- آية الحسيني            

دعا فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إلى ضرورة أن يشعر اليتيم بوجودنا جميعًا بجانبه طوال أيام العام وليس في شهر أبريل فقط، لافتًا إلى أن الإسلام أولى اليتيم رعاية خاصة، وأن الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة، وتدعو دائمًا إلى رعايتهم والقيام على قضاء حوائجهم وتقديم كافة أشكال الرعاية لهم؛ للتخفيف عنهم وإشعارهم بالحب والحنان المحرومين منه باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع.

جاء ذلك على المركز الإعلامي لدار الإفتاء المصرية، حيث قال مفتي الجمهورية في كلمته اليوم الجمعة، بمناسبة الاحتفال بيوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام: إن تخصيص يوم للاحتفال بالطفل اليتيم في مصر والعالم العربي هو بمثابة رسالة لجميع الأيتام بأن المجتمع لا ينساهم وأنهم جزء لا يتجزأ منه، كما أن الشريعة تجعل رعايتهم وتلبية مطالبهم من مقاصدها.

وأضاف : ” كما خص الإسلام من يمسح على رأس يتيم بالثواب العظيم والأجر الكبير من الله عز وجل فما بالنا بمن يرعى شئونه ولا ينقطع عنه ويُدخل الفرحة والسرور على قلبه .. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن جاءه يشكو قسوة قلبه: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» رواه أحمد.

وأوضح فضيلته أن القرآن الكريم قد حفل بالعديد من الآيات التي تحض على رعاية شئون اليتيم والاهتمام به ورعاية مصالحه، ومن هذه الآيات قول المولى عز وجل: {وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً} [النساء: 127]، وقوله تعالى أيضًا: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ} [الضحى: 9]، وقوله جل شأنه: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} [الإنسان: 8] كما جعلت الشريعة الإسلامية التعدي على أموال الأيتام جريمة تستوجب العقاب الشديد في الدنيا والآخرة مصداقًا لقول المولى عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً}.

وأضاف مفتي الجمهورية أن السنة النبوية المطهرة القولية والفعلية حفلت بالكثير والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على الاهتمام باليتيم ورعايته وتقديم كافة أنواع العون له، ومنها قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا.. وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة» رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد، وقال صلى الله عليه وسلم: «خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه، وشر بيتٍ في المسلمين بيت فيه يتيم يُسَاء إليه» رواه ابن ماجه، وروى أبو أمامة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وفرَّق بين إصبعيه السبابة والوسطى» رواه أحمد.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أن الأطفال الأيتام لهم حق أصيل على المجتمع بكل أفراده وطوائفه وليس مقتصراً على الجمعيات والمؤسسات الخيرية فقط، داعيًا الأسر المصرية إلى ضرورة رعاية الأيتام والاهتمام بهم والإحسان إليهم طوال أيام العام وليس يومًا واحدًا فقط، مشددًا على أنه من حق اليتيم ألا نقهره ولا نشعره بأي نوع من أنواع الانعزال عن المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى