«مستشار المفتي» يوضح حكم إعطاء الزكاة من الأصول للفروع والعكس
كتبت- زينب عمار:
أكد د. مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الأصول على المذهب المختار في الفتوى هم: الأب والأم، والأجداد والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم، أما الفروع هم: الأولاد والأحفاد ، ذكورًا كانوا أو إناثًا.
أوضح أن الإنفاق على الأصول من الفروع وكذلك الإنفاق على الفروع من الأصول واجب، وهو مذهب الجمهور خلافًا للمالكيَّةِ وإذا ثبت وجوب الإنفاق عليهم فلا يجوز دفع الزكاة إليهم؛ لأنهم إن كانوا فقراء، وهو غني لزمته نفقتهم، رجلا كان أو امرأة، فإذا أعطاهم من الزكاة حينئذ، فكأنه أعطى الزكاة لنفسه، والقاعدة الفقهية :«أنَّ كل مَن يجب على الإنسان أنْ يُنفق عليه فلا يجوز أنْ يدفع زكاة ماله إليه»، لكن استثنى بعض الفقهاء من ذلك حالتين:
1- أن يكون الأصل أو الفرع غارمًا (مدينًا) فيجوز دفع الزكاة إليه، لأن الأب لا يجب عليه سداد دين ولده، والولد لا يجب عليه سداد دين أبيه.
2- أن تكون النفقة الواجبة على الأصل تجاه الفرع أو الفرع تجاه الأصل غير كافية لاحتياجاته، وإعطاؤهم نفقة زائدة لتغطية هذه الاحتياجات من غير الزكاة تضر بالمعطي فحينئذ يجوز إعطاؤهم من الزكاة ما يوفر هذه الاحتياجات.
أشار “عاشور” إلى أنه لا يجوز دفع الزكاة من الأصل لفرعه أو عكسه ما دامت نفقة أحدهما واجبة على الآخر؛ إلا إذا كان أحدهما غارمًا أو لا تكفيه نفقةُ وَلِيِّهِ ففي هاتين الحالتين يجوز الأخذ من أموال الزكاة بقدر سداد الدين في الحالة الأولى، وبقدر ما يوفر الاحتياجات في الثانية.