مستشار المفتي يوضح الحكم الشرعي في طهارة ونجاسة لُعَاب الكلب

كتبت- زينب عمار:


أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الفقهاء اختلفوا في نجاسة الكلب بجميع أجزائه، فذهب الحنفيَّة والحنابلة في رواية إلى أن الكلب طاهر العين بمعنى جسمه، لكن لُعابه ورطوباته وسؤره محل النجاسة، وذهب المالكيَّة إلى أنه طاهر العين ولعابه ورطوباته من عَرَقٍ أو دَمْع أو مخاط كذلك، واختلفوا في شعره فذهب بعضهم إلى القول بطهارته، وذهب الشافعية والحنابلة في المشهور إلى نجاسة عينه ولُعَابِه.

أضاف “عاشور” أنه ينبغي مراعاة عدة أمور في هذه المسألة:
1- ليس مجرد وجود الكلب في مكان ما مُوجِبًا للحكم على هذا المكان بالنجاسة ما لم تحصل فيه نجاسةٌ على جهة اليقين.
2- لمس الأجزاء الجافة من جسم الكلب بأيِّ جزءٍ جافٍّ، سواء كان من البدن أو الثياب، لا يلزم منه التنجس باتفاق، لأن الجاف على الجاف طاهر بلا خلاف.
3- قد يظن بعض الناس أن القول بنجاسة الكلب يلزم منه أن مجرد لمسه ينقض الوضوء، لكن الأمر ليس كذلك، فهناك فرق بين التنجس الموجب لغسل الموضع المصاب بالنجاسة من الثياب أو غيره بالصفة الشرعية المعلومة، وبين الوضوء الذي له نواقض معروفة ليس منها مس النجاسة.

أوضح “عاشور” أن ملامسة الإنسان المتوضىء لشعر الكلب لا ينقض الوضوء، وإذا أصاب الإنسانَ شيءٌ من لُعابه أو رطوباته ففي طهارة ذلك الموضع الممسوس خِلافٌ مشهور بين الفقهاء، ويجوز تقليد مذهب المالكيَّة القائل بطهارة الكلب لِمَن ابْتُلِيَ بذلك، ومَن أراد أنْ يَخرج من الخلاف بين الفقهاء فيُستحبُّ له أنْ يَجْعَلَ الكلبَ في حديقة البيت أو على سطح المنزل إن أمكن، فإن لم يتوفر ذلك فليكن في البيت مصلًّى لا يدخله الكلب، وذلك احترازًا من نجاسة الكلب على مذهب مَن يقول بنجاسته.

زر الذهاب إلى الأعلى