“مستشار المفتي” يوضح حكم منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ذلك
كتبت- زينب عمار:
أوضح د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن «عَضْل الوَلِيِّ» هو منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كلُّ طرفٍ منهما في الآخر، وقد اتفق الفقهاء على أنه إذا خطب المرأةَ أو دعاها للزواج كُفْءٌ ، فإنه يجب على وليها تلبية ذلك ؛ فإن امتنع من تزويجه منها دون سبب مقبول فإنه يكون عاضلًا، لأنه بذلك يدخل تحت نهي الله عنه في قوله تعالى الوارد في حق الأولياء : {فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ} [البقرة: 232].
أضاف “عاشور” أن الفقهاء قد اختلفوا حول متى يكون الولي عاضلًا، فذهب الحنفيَّة إلى أنه لا يكون عاضلًا في حالتين:
1- إذا كان المتقدم للخطبة أو الزواج غير كُفْءٍ لها .
2- في حالة أن يكونَ مهر المرأة أقل من مهر المثل .
واشترط المالكيَّة في اعتبار العضل قصد الإضرار بها، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يحق له الاعتراض في حالة نزول المهر عن مهر المثل؛ لأن المهر محض حقها وعِوَضٌ يختص بها ، فهي لو أسقطته بعد وجوبه سقط كله ، فبعضه أولى، كما اختلف الفقهاء فيمن تنتقل إليه الولاية في حالة إذا ما تحقق عَضْلُ الوَلِـيِّ : فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والإمام أحمد في رواية إلى أن الولاية تنتقل إلى ولي الأمر أو نائبه، واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حق الأولياء : ” فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ “، وذهب الحنابلة في المذهب إلى أن الولاية تنتقل من الولي الأقرب إلى الولي الأبعد .
أكد “عاشور” أن ولاية الإخوة على أختهم في زواجها ليست مطلقةً؛ فهي مرتبطةٌ بإذنها ورضاها، ولا يحقُّ لهم الاعتراضُ إذا تقدَّم إليها خاطبٌ كفءٌ لها بمهر مِثلها، بل يجب عليهم في هذه الحالة المسارعة في تزويجها، وإلا فهو ظلمٌ يجوز لها رفع أمرها إلى القاضي لتزويجها منه، وهو مذهب الجمهور، وعليه القانون المصري.