17 توصية يصدرها مؤتمر الإفتاء العالمي فى ختام فعالياته بحضور 90 مفتيًا

انتهي المؤتمر العالمى السابع لدار الإفتاء، الذي نظمته الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بحضور 90 مفتيا ورجال دين تحت عنوان “الفتوى وأهداف التنمية المستدامة” إلى إصدار 17 توصية تضمنها البيان الختامي.
وألقى الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، منذ قليل البيان الختامي الذي انتهي إليه المشاركون بالمؤتمر من كبار المفتين والوزراء ومن علماء الشريعة ورجال الفكر والإعلام والباحثين وعلماء الاقتصاد والاجتماع والسياسة والمتخصصين في قضايا البيئة وتمكين المرأة وغيرها من القضايا التي تَمَسُّ الإنسانَ في كل مكانٍ.
أولًا: يدعو المؤتمر إلى المزيد من الاهتمام بعمليات التأهيل والإعداد للقادة الدينيين وتدريبهم على مراعاة أهداف التنمية المستدامة ونشرها والعمل على دعمها من خلال أدوارهم في المجتمع.
ثانيًا: يدعو المؤتمر إلى التعاون الدائم في مجال التنمية المستدامة والشاملة على المستويات كافة للوصول إلى غاية مشتركة ونتائج واقعية ملموسة، ومن ذلك إنشاء مكاتب ووحدات تُمثِّل قنوات للاتصال بين المؤسسات الدينية -لاسيما الإفتائية- والدوائر التخطيطية والتنفيذية القائمة على المشروعات التنموية للتنسيق بينهما فيما يستجد ويكون للفتوى دور فيه.
ثالثًا: يهيب المؤتمر بالمؤسسات الإفتائية بضرورة العناية بالفتاوى المتعلقة بقضايا: التنمية، ومحاربة الفساد، وتعزيز قيم الشفافية، ومواجهة معوقات التنمية كالانفجار السكاني والجهل ونحو ذلك.
رابعًا: يدعو المؤتمر الجهات المعنية بوضع المناهج الدراسية وتطويرها إلى تعزيز حضور قضايا التنمية في الدرس الفقهي الشرعي في المعاهد والجامعات التي تدرس الموضوعات الفقهية والشرعية.
خامسًا: يثمن المؤتمر كافة المخرجات التي صدرت وعرضت في فعالياته ويدعو الباحثين والمختصين للإفادة منها.
سادسًا: يشيد المؤتمر بمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وكذلك يشيد بما تقوم به كافة الدول العربية والإسلامية في ذات الشأن. 
سابعًا: يشجع المؤتمر المؤسسات الثقافية والدينية على تنظيم مسابقات دورية ورصد مكافآت وجوائز كبيرة تشجيعًا للأعمال الدينية والفكرية الموجهة للقطاع التنموي.
ثامنًا: يؤكد المؤتمر ضرورة ربط كل المجالات التنموية بعضها ببعض، والتي تجعل من الإنسان مرتكزا رئيسا لهذا المشروع الحضاري التنموي، فتهتم به فكريا وتهتم به اقتصاديا وتهتم به تعليميا وصحيا وبيئيا الخ. 
تاسعًا: يؤكد المؤتمر على الدور الإعلامي المنوط بالمؤسسات الإفتائية والدينية في التوعية بعمليات التنمية وأهميتها وموقف الفتوى والتشريع منها.
عاشرًا: يهيب المؤتمر بالمؤسسات الوطنية -التعليمية والدينية وغيرهما- على الصعيدين المحلي والعالَمي بضرورة ترسيخ مبادئ المحافظة على البيئة في كافة صُورها بَرًّا وبحرًا وجَوًّا؛ باعتبارها الركيزة الأولى لكافة منطلقات التنمية المستدامة.
حادي عشر: يؤكّد المؤتمر على أهمية التوعية الدائمة بخطورة قضايا التنمّر والتعدّي على الخصوصيات، وعرقلة التكافؤ بين حقوق الجنسين نظريًا وعمليًا، لتفادي جزءٍ كبيرٍ من معوّقات التنمية، كما يناشد المؤتمر المؤسسات التعليمية والتشريعية بضرورة التعاون في التوعية المبكرة والعلاج المتتابع لهذه المخاطر.
ثاني عشر: يؤكّد المؤتمر على ضرورة اعتبار حقوق الأجيال البشرية القادمة في التنمية المستدامة، من حيث الاستفادة بموارد الطبيعة من ناحية، وعدم تقييد حياتهم بفتاوى قاصرة من ناحية أخرى، ويبيّن بوضوحٍ أن من أهم ركائز النظر السليم للمؤسسات الإفتائية: أن تراعي في بحثِها وتطبيقها هذا المبدأ الإنساني النبيل، فلا تقرر اليومَ ما يضرّ بالبشرية غدًا.
ثالث عشر: يشيد المؤتمر بالأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة، واعتمدتها جميع الدول الأعضاء بها في سبتمبر 2015م، ويؤكد على أنها تتوافق تمامًا مع مقاصد الإسلام، وتمثل خطوةً جادّةً ومحوريةً في طريق تحقيق التنمية المستدامة مع ضرورة الأخذ في الاعتبار الخصوصيات الدينية والثقافية لكل مجتمع. 
رابع عشر: يدعو المؤتمر المؤسسات الإفتائية ومنابر الخطاب الديني بكافة صُوره أن تضع في قمة اهتماماتها: دعم الاقتصاديات الوطنية المحققة للتنمية، والتصدي لما يعرّضها لمخاطر التراجع من الفتاوى المضادة، وهي أحكامٌ شاذة ورؤىً قاصرة لا تتسق مع المقاصد الكلية للدين، ولا تتناسب مع حالة العصر.
خامس عشر: يدعو المؤتمر الباحثين النابهين إلى ضرورة التنقيب في تراثنا الفقهي عن كنوز النظر المستنير الداعم لمفهوم التنمية في كافة العصور، ويؤكد على أن أسلافنا الأماجد لم يكونوا بمعزلٍ أبدًا عن أهداف الشرع ومقاصده في تنمية الإنسان وإنعاش الحياة.
سادس عشر: يؤكد المؤتمر على أن العمل الجماعي في تحقيق التنمية المستدامة واجبٌ إنساني في المقام الأول، وهو يخص جميع البشر على اختلاف أجناسهم وألسنتهم وعقائدهم، بحكم المصير المشترك لهم بالرخاء في حالة إثمار الجهود، أو البؤس الشديد في حالة تفاقم المعوّقات والمخاطر.
سابع عشر: يدعو المؤتمر كافة المؤسسات الإفتائية إلى التواصل مع العلماء والخبراء في مجالات التنمية المتنوعة من التعليم والاجتماع والاقتصاد والبيئة والفضاء والإعلام، والاعتماد على معطيات التحول الرقمي لتطوير أدبيات الفتوى، والإفادة منها على نحوٍ فعَّال في العالم المعاصر بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، والاسترشاد بتجربة الأمانة العامة لدُور وهيئات العالم ودورها الرائد في هذا المجال.
جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية تعقد مؤتمرها العالمي السابع للإفتاء تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في الفترة من 17-18 أكتوبر الجاري، تحت عنوان «الفتوى وأهداف التنمية المستدامة»، وبحضور وفود من 91 دولة يمثلون كبار الشخصيات الرسمية من منظمة الأمم المتحدة، والصحة العالمية، وكبار رجال الدين من المفتين والوزراء والشخصيات العامة، وكذلك بمشاركة نخبة من القيادات الدينية وممثلي دُور الإفتاء على مستوى العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى