“حب الوطن عمل وانتماء” في ندوة لفرع خريجي الأزهر بجنوب سيناء

كتبت- زينب عمار:
فى ظل التعاون المشترك بين فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، برئاسة الشيخ سعيد أحمد محمد خضر، والشيخ السيد رفعت، مدير عام منطقة الوعظ والإرشاد الديني وعضو فرع المنظمة بجنوب سيناء، ومديرية التربية والتعليم برئاسة أ.محمد عقل، وكيل الوزارة بجنوب سيناء ومدير مديرية التربية والتعليم، تم عقد ندوة تحت عنوان “حب الوطن عمل وانتماء”.

وقامت أ.أمل محمود، الواعظة بمنطقة جنوب سيناء وعضو فرع المنظمه، بأداء الندوة في مدرسة “محمد فريد الإبتدائية بالجبيل” موضحة أن حبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس فطر الله الناس عليها ، فتجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص، فالإنسان السوي يحب وطنه ويقدمه على نفسه وأهله و بيته،وعلى كل غالى، كما نجد أنّ الله تعالى ربط حبّ الأوطان بحبّ النفس في القرآن الكريم في قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ)، فليس من السهل أن يفارق المرء وطنه الذي عاش في كنفه،
‏ولما أخبر ورقة بن نوفل النبي ﷺ بأن قومه سيكذبونه ويؤذونه ويخرجونه، قال: بأبي هو وأمي أو مخرجي هم؟ فلم يقل له النبي ﷺ – شيئا عن التكذبب له أو ايذائه مع أن هذا عزيز على النفس الصادقة ﷺ ،ولكن قال : أو مخرجي هم؟ ففي هذا دليل على حب الوطن وشدة مفارقته على النفس.

أضافت الواعظة أن هجرة الرسول ﷺ كانت من أصعب ما مر به ﷺ فهو ﷺ يحبّ وطنه مكّة أكثر من أي مكانٍ آخر، وحين هاجر منها مضطرًا نظر إليها نظرة المحب المودع لها قائلاً: ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك، ومحبة الوطن تقتضي المحافظة عليه وعلي منشأته
والعمل على رفعته وحرص الإسلام على حث اتباعه على العمل والاجتهاد فجعل العمل عباده مؤجر عليها الإنسان ومعتدل للجهاد في سبيل الله، فعن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال: (مرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ فرأَى أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جلَدِه ونشاطِه فقالوا يا رسولَ اللهِ لو كان هذا في سبيلِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن كان خرج يسعَى على ولَدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعَى على نفسِه يعَفُّها فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعَى رياءً ومُفاخرةً فهو في سبيلِ الشَّيطانِ)، فيجب علينا ترجمة حبنا لوطننا ترجمة عملية وذلك بالعلم والعمل والمحافظة عليه والدفاع عنه بكل غالي والنفيس.

زر الذهاب إلى الأعلى