استغلال الأزمات لتجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الإجتماعى
بقلم/ فضيلة الدكتور عبد العزيز أبو خزيمة
الحمد لله المنعم على عبادة والصلاة والسلام على سيدنا محمد خيرت أنبيائه وأصفيائه وبعد :
الشباب هم أمل الشعوب وبهم تبني الأمم نهضتها في مستقبلها ولذا فهم يحتاجون إلى مزيد من الرعاية والحماية والاهتمام على كافة المستويات وفي جميع الاتجاهات وفي كل الأوقات وبالأحرى «وقت الأزمات»، سواء كانت أزمات سياسية أو اقتصادية أو كوارث وبائية وغير ذلك من الأزمات؛ لأنها أوقات الفتن والنزاعات .
والشباب هم أكثر ضحايا تلك الفتن والنزاعات حيث يتم توجيههم واستغلالهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعى لانهماك كثير من الشباب في المشاركة فيها ومتابعتها حيث يتم بث الشائعات ، للتأثير على الروح المعنوية لهم لتحدث الفوضى والبلبلة في أفكارهم ؛ فتجدهم بين ناقم على المجتمع لا يرى فيه جوانب إيجابية ، وبين ناقم على أسرته وأهله؛ لأنهم في تلك الحالة الاقتصادية، مما يدفع هذا وذاك إما إلى ارتكاب جرائم ضد الأفراد أو الهيئات أو الاندافع نحو الهجرة غير الشرعية أو الانتحار في نهاية المطاف مما يزعزع أمن المجتمع و يهدد استقراره .
وللحيلولة دون وقوع الشباب فريسة لذلك الاستغلال ينبغي على الجميع أن يقوم بدوره الرقابي والتوعوي بداية من الأسرة والمؤسسات المتخصصة في الدولة وعلماء االدين والاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرهم للرد على الشبهات وإخماد الفتن والتعامل مع الأزمات بواقعية وتوظيف الطاقات والقدرات للخروج من تلك الأزمات بأقل الخسائر والمساهمة في حل المشكلات الناتجة عنها وتنمية الوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والأخلاقي بين أفراد المجتمع ، وكل عاقل يدرك عظم وضخامة المسؤولية لكي تتحقق الأهداف المرجوة وذلك بالصبر كما قيل :اصبر على النوائب إذا أتتك من غير أن تتذمر، بل اطلب مداواتها بقدر ما تطيق ،فإذا استحكمت الأزمات وتعقدت حبالها، وترادفت الضوائق وطال ليلها فالصبر وحده هو الذي يشع للمسلم النور العاصم من التخبط، والهداية الواقية من القنوط، والصبر فضيلة يحتاج إليها المسلم في دينه ودنياه.
وقال تعالى (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [آل عمران: 186].