“مستشار المفتي”: ينبغي على الإمام أن يحقق كمال الصلاة بأركانها وسننها وهيئاتها من غير تطويل مُمِلٍّ ولا تقصير مُخِلٍّ
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الأصل أن الإمام ينبغي عليه أن يحرص على مراعاة أحوال المأمومين خلفه، لأن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة، وعليه كذلك أن يحقق كمال الصلاة بأركانها وسننها وهيئاتها من غير تطويل مُمِلٍّ ولا تقصير مُخِلٍّ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : “مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم”.
أضاف “عاشور” أن العلماء قد اختلفوا في صحة صلاة المأموم الذي لا يقرأ خلف إمامه، فالجمهور على أن قراءة الإمام قراءة للمأموم، أي تجزئ عنه؛ وقال الشافعية: لا بد للمأموم أن يقرأ الفاتحة خلف إمامه وإن تَخَلَّفَ عنه بركن أو اثنين لا يضر؛ لأن الفاتحة ركن عندهم على الإمام والمأموم والمنفرد؛ أما التسبيح فقد اتفق الفقهاء على أنه مستحب وليس ركنًا، فإذا تركه المأموم فلا حرج عليه، ما دام قد اطمأن في ركوعه وسجوده بما يكفي مقدار تسبيحة واحدة.
أوضح “عاشور” أنه إذا أسرع الإمام في الصلاة بحيث يشق على المأموم أن يدرك خلفه القراءة أو التسبيح أو الطمأنينة فقد خالف السنة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :”الإِمَامُ ضَامِن”، مشيرا إلى أن هذا الإمام يحتاج إلى النصيحة بضرورة الحرص على تحقيق أركان الصلاة وواجباتها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ”، وأن عليه أن ينتظر قليلًا حتى يتم المأمومون قراءتهم وتسبيحهم بالمعروف.