جناح حكماء المسلمين بمعرض الكتاب يفند مخاطر الدعوة إلى الإلحاد واللادينية

عقد جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، سادس ندواته الثقافية بعنوان “الدعوة إلى اللادينية وخطرها على الإنسانية”، بمشاركة المفكر والكاتب المصري أ.د. عمرو شريف، أستاذ الجراحة بجامعة عين شمس، و أ.د. محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، تناولت تفنيد شبهات اللادينيين والملحدين.

استهل المفكر عمرو شريف ندوة حكماء المسلمين بتحرير مصطلح “اللادينية” وبيان الفرق بينه وبين مصطلح “الإلحاد”، موضحًا أن اللادينيين يقرون بالإله، ولكنهم ينكرون الرسالات ويجحدون التكليفات، أما الملحدون فهم ينكرون الإله من الأساس.

وأوضح شريف أن آثار “الإلحاد” أو “اللادينية” تتمثل في أن تفقد البشرية إنسانيتها، فالأديان تعلمنا أن يحيا كل منا كإنسان، نجمع في حياتنا بين ثنائية الإنسان المتمثلة في الجسد والروح، في حين الفكر والعقل المادي ينشئ فلسفة مادية ينتج عنها حضارة مادية.

وفند المفكر والكاتب المصري دعاوى بعض الملاحدة أو اللادينيين الذين يرددون أن الإلحاد أو غياب الدين قد حقق تقدمًا حضاريًّا عند بعض دول العالم الغربي، في حين وقعت دول تؤمن بالدين في التخلف الحضاري، موضحًا أن وظيفة الدين هو علاج قضايا أساسية بجانب النهوض الحضاري، وهي أن ندرك ثنائية الإنسان؛ الجسد والروح، وأن يوضح لنا الطريق بعد الموت، وهذه أشياء لا يستطيع الفكر الإلحادي أو اللاديني تلبيتها.

أوضح أستاذ الطب النفسي د. محمد المهدي، حاجة البشرية إلى الدين، وأنه يلبي متطلبات للإنسان لا يستطيع الفكر الإلحادي أو اللاديني أو أي فكر إنساني تلبيتها؛ فالدين وحده هو الذي يضع للإنسان خريطة لحياته وموته ومصيره بعد موته، كما أن الدين يشكل معتقدات وممارسات وقواعد أخلاقية وسلوكيات مشتركة، وهو وحده صاحب الأخلاق المطلقة.

وأضاف “المهدي” أن الدين، وليس غيره من أي فكر إنساني، هو الذي يصنع شبكة من التعاون والتراحم والتكافل بين البشر، ويعطيهم مناعة ضد المصائب والكوارث، ويمنحهم نوعًا من التماسك وقت الأزمات، وهو نفسه الذي يمنحهم ألوانًا من الرضا والسعادة مهما تكاثرت الهموم والأحزان.

ولفت أستاذ الطب النفسي إلى أن “الإلحاد” أو “اللادينية” لا ينتج بالضرورة عن أسباب عقدية ودينية، بل يقع في كثير من الأحيان نتيجة أزمات نفسية أو عائلية أو اجتماعية؛ الأمر الذي يتطلب علاجه وفقًا لسببه.

زر الذهاب إلى الأعلى