“وسطية الإسلام” في ندوة لفرع خريجي الأزهر بالبحيرة
كتبت- زينب عمار:
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، ندوة دينية تثقيفية تحت عنوان “وسطية الإسلام” بمعهد فتيات أبوحمص الثانوي، حيث أوضح الشيخ محمد خليل، عضو فرع المنظمة بالبحيرة، أن الناس جميعا خلق الله، واقتضت حكمة الله أن يكون فيهم المؤمن والكافر، الشقي والبر، المحسن والمسيء، المؤمن والمنافق، العادل والظال، وكل ذلك من مظاهر التكامل البشري بدليل قوله تعالى “وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ”، فالوسطية تعامل حر بريء من غير إضمار حقد أو شر لذلك كان الجهاد في الإسلام يراد به الدفاع عن حرمات الإسلام والمسلمين ولا يقصد به حمل السيف بظلم ضد الآخرين أو قتل نفس بريئة أو ترويع الغير أو إجبار للدخول في الإسلام.
أضاف الشيخ محمد خليل، أن الوسطية في كل الأمور من أهم مزايا المنهج الإسلامي فليست معنى مجرداً بل سلوكاً ومعاملة ومنهجاً فكرياً ينبغي التعامل به، ولعلنا اليوم أحوج اليها من أي وقت آخر، ذلك أن التعصب والتطرف أبعد البعض عن فهم المعنى الحقيقي للإسلام، والإسلام دين معتدل غير جانح ولا مفرط في شيء من الحقائق فليس فيه مغالاة في الدين ولا تطرف ولا تهاون ولا تقصير ولا استكبار ولا خنوع أو ذل وخضوع وعبودية لغير الله، ولا تعصب ضد الآخرين ولا رفض لهم ولا إكراه أو إرهاب أو ترويع بغير حق، مشيرا إلى الحكمة والموعظة الحسنة، وأن الدين هو الأيسر والأسهل، والأبعد عن الشدة والقسوة كما قال الله تعالى “يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ”، وقال أيضا “وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ “.