تأثير الكلمة
مي عاطف عبدالحميد إبراهيم موسى ـ كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات كفر الشيخ ـ شعبة لغة عربية ـ الفرقة الثالثة
رُبَ كلمة تُنبت في الصدر حُقول غنّائه..
كلمة؟!
نعم كلمة،،،
إما تُحيي قلبًا أو تهدم…
كلمة كفيلة بأن تُسعد غيرك دهرًا،،،
فالكلمة لها سطوة على القلب والبالِ خصوصًا إن كانت من المُقربين إلى قلبك،،
بمعنى أدّق من لم تكن تتوقع منهم تلك الكلمات التي تنزل على القلب كالرعد.!
ماذا سيحصل إن أمعنّا في كلماتنا قبل أن تنطق بها ألسنتنا؟
لن يضر بهذا الشيء بل سيجعلك هذا تكسب محبة من أمامك،،
سيجعلك تكون أنت سببًا في ابتسامتهِ وزهاء قلبهِ،،،
سيجعلك تشعُر بالرضا تِجاه نفسك أولًا؛ لأنك كُنت سببًا في سعادة أحدهم،
الكلمة ليست سهمًا لكنها تخترق صميم الفؤاد؛ لذا انتبهوا إلى كلماتكم،،
جرّب أن تُنادي شخص مُقرب إليك بلقب مُختلف عن البقية، كأن تقول لهُ يا خليل الروح… وانظر كيف ترتسم الابتسامة على مُحياه، وتلتمع عيناه من سعادته، هذا فقط أثر الكلمة ظهر على مُحياه، فما بالُك بأثرها في قلبه.
ليس شرطًا أن تكون الصدقة بالمال، فالابتسامة صدقة، والكلمة الطيبة أيضًا صدقة،
نعم صدقة
أما سمعت رسولنا الكريم يقول: “والكلمة الطيبة صدقة “ّ
كلمة تحمل في جوفها الكثير من المعاني من الحُلم، والنجدة، والمروءة وغيرها..،
الكلمة في حدّها الحدّ بين إسعاد روح، أو إزهاقها
وكما أن للكلمة الطيبة أثر فالسيئة أيضًا لها أثر فهي تُدمر نفس، تُحزن فؤاد، تكون مرارتها على النفس أشد من مرارة العلقم، تجعل الشخص يفقد ثقتهِ بذاته، ويُفكر فيها كثيرًا.
لا نخدع أنفُسنا بأننا لا نهتم بالكلمة التي تُلقى لنا، بل نُلقي لها بالًا إذا كانت من شخص مُقرب إليك، قد تكون من صديق، أو حتى من أحد أفراد عائلتك.
إنما القلوب حدائق فتحسّنوا نوع الكلمة التي تُزرع.
الكلمة لا تموت بموت قائلها ولا تُمحى من الصدور.
الكلمة السيئة أشدُ حرًا من الجمر على نفس صاحبها؛ لذلك كما قال خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام:”فليقُل خيرًا أو ليصمت”.
لا أنسى كلمة قيلت لي في جوف الليل أسعدت قلبًا بالحُزنِ مُرتعا، جعلت زهور تنمو تحت جفوني بدل زهور الهافيتي، أنِسَت ليلي، جعلتني أنام هانئة البال، سعيدة المبسم، هذا كُلهُ بِفعل كلمة…
لذلك أعزائي تذكروا: أن الكلمة الطيبة صدقة.