“من مقاصد الشريعة الإسلامية نشر المحبة والسلام” في ندوة لفرع خريجي الأزهر بالوادي الجديد

شارك د.رفاعي عبد الحق، المنسق العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، في ملتقى الفكر بالمجمع الإسلامي بالخارجة، الذي تنظمه مديرية أوقاف الخارجة؛ حيث جاءت أولى ندوات الملتقى بعنوان “من مقاصد الشريعة الإسلامية نشر المحبة والسلام”.

أكد في كلمته أن من مقاصد الإسلام العالية وركائزه العظام السامية نشرُ المحبة والألفة بين العباد، ونبذ التخاصم والتدابر والأحقاد وعملًا بهذا المقصد العظيم والأصل المتين، أمرت الشريعة بصلة الأرحام، ونهت عن القطيعة والخصام، ومن الآيات التي تحث على صلة الرحم، قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ وأخبر عليه الصلاة والسلام أنَّ من وصل رحِمَه، وصله الله تعالى برحمته وبعطفه وإحسانه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَت الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾)، ففي هذا الحديث تعظيمُ شأن الرحم، وفضل واصلها، وعظيم إثم قاطعها.

إن صلة الرحم من أوجب الواجبات وأعظم الطاعات والقربات، ومن أجلِّ العبادات والأعمال الصالحات وهي في أبسط معانيها وأوضح معالمها: إيصال النفع والخير لذوي القربى ودفع الشر والأذى عنهم.

زر الذهاب إلى الأعلى