“ضوابط السنة والبدعة” محاضرة لائمة ليبيا بمنظمة خريجي الأزهر

قال الدكتور محمود حلمى- الاستاذ بكلية الشريعة الاسلامية بجامعة الازهر بالقاهرة إن إحداث أمر من الأمور لا يكفي للحكم عليه بأنه بدعة أو ضلالة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” فالإحداث المذموم قال عنه العلماء له قيدان: القيد الأول في قوله “في أمرنا هذا” أي في الدين أما الإحداث في الأمور الدنيوية لا يدخل في الإحداث المذموم.

جاء ذلك خلال محاضرته “ضوابط السنة والبدعة” بالدورة التدريبية الشرعية لأئمة وخطباء ليبيا المتدربين بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالتعاون مع اكاديمية الازهر العالمية للتدريب.

أما القيد الثاني أشار فيه إلى قوله “ما ليس منه” أي ما ليس له أصل في الشرع يدل عليه، أو ما كان مخالفا للشرع فأما إحداث ماله أصل في الشرع أو ما لا يخالف الشرع فهذا لا يدخل في الإحداث المذموم وقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في جمع المسلمين في صلاة التراويح: “نعمت البدعة هذه” وأجمع الصحابة على ذلك، فالحديث النبوي المذكور وقول عمر بن الخطاب – رضى الله عنه واجماع الصحابة يدل على تقسيم البدعة إلى: بدعة حسنة وبدعة قبيحة، والذم لا يتوجه إلا للبدعة المخالفة للشرع.

زر الذهاب إلى الأعلى