مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة من  أكبر وأقدم مساجد بلجراد: الاسلام دين عالمي سمح يدعو إلى القيم  الحميدة ويهدي إلي  مكارم الأخلاق

أكد الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام دين عالمي سمح يدعو إلى القيم الراقية الحميدة ويهدي إلى أحسن الخصال وإلى مكارم الأخلاق، ومن أهم هذه القيم قيمة السلام، فهو دين السلام، قال الله تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]، وأيضًا قيمة التعايش بين الناس أجمعين، قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8].

وأضاف أن القيمة العظمى في الإسلام هي قيمة الرحمة العامة الشاملة لجميع الأكوان من إنسان وحيوان ونبات ومسلم وغير مسلم فالإسلام دين الرحمة العامة، وهو دين يدعو إلى أن تسود قيم السلام والتعاون والتعايش بين جميع أبناء البشرية من أجل مد يد العون والمساعدة لمن يحتاج إليها من الضعفاء والعجزة والمنكوبين.

جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها مفتي الجمهورية في مسجد “بيراقلي” في وسط العاصمة بلجراد، والذي يعد أكبر وأقدم مساجد بلجراد.

وأوضح المفتي أن دين الإسلام يدعو إلى أن تكون فضيلة التراحم عامة بين الناس أجمعين وليست بين المؤمنين به فقط، ولهذا لخَّص القرآن الكريم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في كلمة واحدة وهي الرحمة العامة للعالمين، فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

وقال مفتي الجمهورية: “على كل مَن يدَّعي أنه على دين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يجد في قلبه ونفسه رحمة ورأفة بالناس جميعًا بل يجد في قلبه الكراهية والقسوة والميل إلى العدوان أو إلى الصدام فليراجع صدق قلبه وسلامة إيمانه في اتباعه لرسالة الإسلام الرحيمة الخالدة، وليسأل نفسه بصدق هل هو متبع لِهَدْي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو متَّبع لهواه.

زر الذهاب إلى الأعلى