الهجرة نصر وبناء بقلم/ طارق محمود المنسق لفرع منظمه خريجى الأزهر بجنوب سيناء
بعد أيام قليله يحل علينا عيد رأس السنة الهجرية.. إن ذلك التاريخ اختير بعناية لأنه فاصل بين فترة ضعف وتعذيب وإهانة وصبر للمسلمين وفترة جديده لبناء هيبة الدولة وفرض مكانتها على الجميع، والأمر لم يكن سهلاً على المسلمين فى أن يتركوا ديارهم التى تربوا فيها وأموالهم التى اكتسبوها بجهدهم وعرقهم..
فلنبدأ اولاً بمن أمر بالهجرة فهو الله عزوجل.. ومن وصل هذا الأمر رسول الله صل الله عليه وسلم فلم نسمع من أحد من هؤلاء المهاجرين قال مالى أو عيالى أو إخوتى لن أتركهم، لكن الكل انصاع للأمر ونفذ.. ومن هؤلاء صهيب الرومى، الذى جاء له أهل مكة وقالو له جئتنا بدون مال وبيوت فاخرج كما جئتنا فقال لهم أولو تركت لكم مالى وديارى أتتركونى، أخرج مهاجرا قالوا نعم قال فخذوها كلها، وقيل أن رسول الله قابله على أطراف المدينة متبسما وفرحا فقال نعم البيع نعم البيع ولم يكن رسول الله صل الله عليه وسلم أول من هاجر بل كان من أواخر الناس ولم يكن أمر الهجرة بخبر جديد يعرفه فلقد أبلغه ورقه بن نوفل أن أهله سيخرجونه من مكه ولكننا نتسأل كما تسأل رسول الله يومها ولما يخرجه اهل مكه منها دعونا نفكر بالأمر أهو أكل حقوقهم وأمر بنى هاشم بأن يستأثروا بالسقايه والإطعام والخدمه للحجاج وحدهم دون احد من القبائل …..لا لم يحدث ذلك أو كان رسول الله قتالا لكل من يقابله أو ظالما
لا والله حاشا رسول الله صل الله عليه وسلم أن يكون فيه أى من تلك الأمور فوصاياه للجيش الإسلامي كثيرة مثل أن يعرضوا على الناس الإسلام أولا
فإذا لم يوافقوا يبلغوهم أن عليهم دفع الجزية فإن لم يوافقوا تكون الحرب ولكن لها شروط مثل ألا يغير جيش المسلمين على الناس ليلا والا يتعرضوا لكبار السن والرجال الذين لايحملون السلاح وللنساء أو الأطفال واذا حاربوا أعدائهم وقتلوا فيهم ألا يمثلوا بجثث اعدائهم
لكن أمر المعارضة من قريش متشعب فمثلا لو نظرنا لما عارض الدعوة عم الرسول صل الله عليه وسلم ابو لهب لاعتقاده وبجهله ان تلك الدعوة سوف تضر بمصالح وهيبة قريش فى كل شبه الجزيرة العربية ولكنه تفكير خاطئ فما كانت تلك الدعوة إلا تشريفا لمكه ورفعة لمكانتها بين القبائل
وعارض أبو جهل الدعوة حيث أنه قال قالت بنوا هاشم نحن نسقى الحجاج وزوار البيت الحرام أى شرف لذلك فسقينا وزدنا عنهم فقال بنوا هاشم نحن نطعم الحجاج وزوار البيت الحرام فأطعمنا وسعينا للزيادة عنهم لكنهم قالوا الآن فينا نبى فكيف يكون فينا ذلك
وعارض أميه ابن خلف لأنه لم يقبل أن يصلى بجوار بلال أو يكون على ديانة واحده معه فهو سيدا وبلال عبد وهو أبيض الوجه وبلال أسود فكيف يسلم، وكذلك الوليد بن المغيرة كان يقول لن نقول لا إله الا الله محمد رسول الله لأن ذلك يفرض علينا مالا نطيقه.. وللحديث بقيه