الخطاط العالمي نبيل حسان.. في ذمة الله
سبقتا إلى الله الرحيم جل وعلا، الأخ الحبيب المحبوب، والصديق الصدوق، الغالي والخلوق، المحب لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الأستاذ/ نبيل حسان الريان، الخطاط العالمي ابن محافظة الشرقية، الذي شرَّفه الله وعلَّمه أسرار الخط العربي، فكتب كلام الله بيده…
وهكذا يرحل الصالحون ويبقى الأثر النافع.. فآثارك نافعة، وماتعة، وباقية، وشاهدة لك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم.
لقد تحملت يا أستاذ نبيل ما لا تتحمله الجبال، وصبرت على المرض وعلى ابتلاءات الدنيا صبر أبوب… وكنت وزوجك كالجبل الأشم. وكان الصبر والشكر هما أفضل ما نطقت قلوبكما به.
وجاءت المكافأة التي تحمل إشارات وبشارات القبول من الله الكريم بأن ترحل عنا بجسدك الطاهر في وقت عظيم عند الله تعالى ورسوله وهو ليلة الجمعة، ويوم عاشوراء، من شهر الله المحرم.
والله لقد كنت أشعر من أسلوبه الرقي وصوته الخفيض وابتسامته الجميلة ونظراته الحانية وخطوطه المبدعة التي تحمل في جنباتها أسرارا، كنت أشعر أنه موصول بالله وله علاقة معينة بربه جل وعلا.
ولعل الله الرحيم عجّل به ليريحه من عناء العناء، ويجازيه على صبره على البلاء وسموق خلقه بجنات الخلود.
رحمات ربي تترا على عبدك الصالح نبيل حسان.
اللهم افرش عليه نورا من نورك وبركات من بركاتك ورحمات من رحماتك يارب العالمين…
اللهم اجعل هذه الليلة وما بعدها أسعد لياليه…
اللهم إنه نزل ضيفا عليك وأنت الكريم وأنت الحنان وأنت المنان وأنت واسع الغفران فأكرم ضيافته…
اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك اللهم أكرم نزله ووسع مدخله واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
اللهم نقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة
اللهم اربط على قلوب أهله وذويه وزوجته وأولاده ومحبيه.
وفي #النهاية أقول: لا تخش على أولادك من بعدك؛ فقد تركت لهم عملا صالحا عند الله؛ قال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9]

خالص عزائي لزوجته الخطاطة الكبيرة وأختنا الغالية الأستاذة الشريفة منال العزازى وأولاده وأسرته
(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)
د.أحمد علي سليمان