الوفاء بالوعد من مكارم الأخلاق محاضرة دينية لرئيس خريجى الأزهر بالغربية بالأسبوع الثقافى لوزارة الأوقاف

كتب_ إيهاب زغلول

شارك د.سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالأسبوع الثقافى لوزارة الأوقاف بمدينة القاهرة حول مكارم الأخلاق(الوفاء) برعاية د.مختار جمعه وزير الأوقاف وحضور د.حسن القصبي استاذ الحديث بجامعة الأزهر وعدد من علماء وزارة الأوقاف والمبتهلين بمديرية أوقاف القاهرة.

وقال د.سيف قزامل أن الوفاء من أعظم الصفات الإنسانية، وعليه يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات، والوفاء في الإسلام له منزلة عليا وهو عبادة روحية وقلبية ولسانية فقد اهتم بتربية نفوس المسلمين عليه، يقول الله تعالى: “وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون” “النحل:٩١”.

وأضاف فضيلته يأمر القرآن الكريم بالوفاء بالعهد، ويعظم شأنه، ويكبر الموفين، وينهى عن الغدر به ويقول الله تعالى: “وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون” “الأنعام١٥٢، والوفاء بالعهد من صفات أولى الألباب، قال: “أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق” “الرعد ١٩و٢٠، ويكفي الوفاء تشريفا قوله تعالي: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم” “التوبة:١١١. فقد خص الله الوفاء بالعهد، بأن أمر به وسماه عهد الله قال: “… وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون” “الأنعام:١٥٢، وقوله: “… وأوفوا بالعهد إِن العهد كان مسؤولا” ”الإسراء:٣٤”

وأضاف فضيلته” أن نقض العهد من المنكرات التي لا تليق بالمؤمنين ولعن الذين ينقضون العهد من بعد ميثاقه، وأعلى درجات الوفاء بالعهد، الوفاء بما أخذه الله على عباده من وجوب عبادته، وعدم الإشراك به، ويسميه البعض العهد الأعظم، ويراد بالعهد جميع عهود الله، وهي أوامره ونواهيه التي وصى بها عبيده. وكما تحث الآيات على الوفاء بالعهد والوعد، تحث ايضا على الوفاء بالعقد، كما في قوله سبحانه: “يا أيها الذين آمنوا أوفُوا بالعقود…” “المائدة١”

مشيراً إلى أن النصوص القرآنية تؤكد أن الوفاء بالعهد من أهم الفرائض التي فرضها الله تعالى لنظام المعيشة والعمران، وأن نقض العهد كبيرة من الكبائر، وقد وردت أحاديث كثيرة تأمر بالوفاء بالعهد وتنهى عن الغدر به وحثت السنة النبوية الشريفة على الوفاء بالعهد بشتى صوره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم “من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلَّن عهدا، ولا يشدّن حتى يمضى أمره أو ينبذ إليهم على سواء”، اي يخبرهم بنقض العهد ولا يباغتهم وعليه ان ينذرهم. ومن حسن أخلاق المسلم أن يفي بعهده ووعده الذي قطعه على نفسه، ولا يغدر ولا يخون ما دام العهد لا يخالف الشريعة، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا”.

زر الذهاب إلى الأعلى