في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب.. مرصد الأزهر: مصر عانت من الإرهاب وتمكّنت بفضل جيشها وقادتها من القضاء على بؤره الخفية على أرضها
يحيي العالم ذكرى ضحايا الإرهاب في الحادي والعشرين من أغسطس في كل عام. وجاء إقرار الأمم المتحدة هذا اليوم بعد ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الإرهاب ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، من جراء ظهور تنظيمات متطرفة استباحت سفك الدماء وهدم الأوطان.
وشهد شهر أغسطس من عامي ٢٠١٢ و٢٠١٣ اثنتين من أكثر الهجمات الإرهابية دمويةً ضد جنودنا المصريين، ففي ٥ من أغسطس ٢٠١٢ وقعت أحداث رفح الأولى التي استُشهِد بسببها ١٦ جنديًا، ثم وقعت مذبحة رفع الثانية بعد عام واحد في ١٣ من أغسطس ٢٠١٣ فسقط فيها ٢٥ شهيدًا من مجندي الأمن المركزي في هجوم غادر نفذته عناصر إرهابية تفيض بالكراهية ضد الوطن، إلا أن مصر بفضل جيشها وقادتها استطاعت دحر الإرهاب والقضاء على بؤره الخفية على أرضها، واستعادة الأمن في ربوع الوطن.
وما بين الأمس واليوم، ما زال الإرهاب يحصد أرواح العشرات من الأبرياء في أنحاء العالم لأسباب كثيرة بعضها ديني؛ إذ يتشدق هؤلاء بنصوص دينية مجتزأة وتفسيرات مغلوطة تتماشى مع نفوسهم الضالة، وكذلك لأسباب أخرى بعضها يتعلق بالهوية كما هي الحال في أوروبا حيث يعمل اليمين المتطرف على تصنيف البشر على أساس الدين والعرق واللون… وغيرها من تصنيفات تُغفِل المشترك الإنساني وتركز على اختلاق أسباب العداوة والكراهية للآخر المختلف شكلًا وفكرًا.
وفي هذا اليوم العالمي، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن العلاج الفعال لطاعون الإرهاب الذي يشكل تهديدًا للعالم أجمع، يكمن في تضافر الجهود الدولية ومد جسور التعاون العسكري والاقتصادي والفكري لبناء حياة تكفل للشباب والأطفال والنساء حياة آمنة مستقرة اقتصاديًا وأمنيًا دون خوف من ضغوط التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تبرع في ابتكار الطرق الملتوية لتجنيد هؤلاء طوعًا أو كَرْهًا.