بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية.. الأزهر الشريف: الإسلام رفع من مكانة العلم وأهله ودعا إلى التعلُّم والقضاء على الأمية
لا ندخرُ جهدًا في أداء رسالتنا التعليميَّة في أرجاء العالم ونولي اهتمامًا كبيرًا بتعليم الطلاب الوافدين من أكثر من مئةِ دولة
اكد الأزهر الشريف ان الإسلام رفع من مكانة العلم وأهله، ودعا إلى التعلُّم والقضاء على الأمية، وكانت أولُ آية أُنزلتْ على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]، وفي القرآن سورةٌ باسم سورة القلم، قال تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:1]، كما جعل الإسلام طلبَ العلم طريقًا إلى الجنة، ففي الحديث: «مَن سلَكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا سهَّلَ الله له به طريقًا إلى الجنَّة» (رواه مسلم).
واضاف الأزهر بمناسبة الاحتفال باليوم_الدولي_لمحو_الأمية انه نظرًا لأهمية القراءة والكتابة؛ حثَّ الإسلام المسلمين على الكتابة في بعض أمور معاشهم وحياتهم؛ لتستقيم أمورهم مثل كتابة الدَّيْنِ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282]، وأيضًا كتابة الوصية؛ كما في الحديث: «ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيء يُوصِي فيه يَبِيتُ ليلتيْنِ، إلا ووصيَّتُه مكتوبةٌ عندَه» (رواه البخاري).
وتشجيعًا على محو الأمية؛ فقد جعلَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم فِداءَ أسرى بدرٍ أن يُعلِّمُوا بعض أولاد الأنصار القراءةَ والكتابة؛ فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان ناسٌ من الأسرى يومَ بدرٍ لم يكن لهم فداءٌ، فجعلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فداءَهم أن يُعلِّموا أولاد الأنصار الكتابة. (رواه أحمد).
ولما كان العلم هو نور العقول وأحد أسباب رفعة الأمم ونهضتها؛ فإنَّ الأزهر الشريف لا يدخرُ جهدًا في أداء رسالته التعليميَّة في أرجاء العالم، في داخل مصر وخارجها، فيُولي اهتمامًا كبيرًا بتعليم الطلاب الوافدين من أكثر من مئةِ دولة حول العالم، وفي الوقت ذاته يرسل المبعوثين إلى الدول المختلفة لأداءِ مهامهم في التَّعليم ونشر الفكر الوسطي المستنير.
كما يحثُّ الأزهر الشريف الحكومات والمنظمات والهيئات المدنيَّة على مواصلة دورها الفعَّال في محو الأمية بين البشر؛ لتستنيرَ عقولهم، وتزداد معارفهم ومهاراتهم؛ فينتشر السلام وتتحقَّق التنمية.