مركز البحوث بمكتبة الإسكندرية: دراسات أوروبية تشير إلى كتابة القرآن الكريم كاملا في عهد النبي محمد
كشف الدكتور حسين الزهيرى مدير مركز البحوث والدراسات بمكتبة الإسكندرية، عن بعض الدراسات التي قام بها باحثين أوربيين في المراكز البحثية بدول بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، الفاتيكان، أيرلندا، حيث أشارت إلى أن القرآن الكريم كتب كاملا في عصر النبى “ص” من خلال ما يمتلكونه من مخطوطات أولية.
وأوضح الزهيرى، من خلال دراسة ضمن أهم الدراسات الإسلامية التي تحدثت عن أقدم نسخ للقرآن الكريم، أنه في عهد النبى “ص” كتب أجزاء من القرآن الكريم على عظام وأوراق النباتات، وعندما تولى أبو بكر الصديق الخلافة -وكان أكثر الحفظة استشهدوا في معركة اليمامة-، طلب عمر بن الخطاب منه بأن يجمع القرآن الكريم، وكلف أبو بكر، زيد بن ثابت بهذه المهمة، وكان ذلك الجمع الأول من القرآن الكريم.
وتابع: “أن في تلك الفترة كان هناك عدة نسخ كاملة بمختلف القراءات وكان لكل واحد مصحف مستقل، حتى جاء عثمان بن عفان وكلف أيضا زيد بن ثابت بتوحيد النسخ في نسخة واحدة وحرق الباقى، حيث كان هذا هو الجمع الثانى للقرآن الكريم، وتم نسخ 7 أو 9 نسخ من النسخة الموحدة لإرسالها إلى مصر ومكة والشام”، متابعا أن المشروع الثالث جاء في عصر عبد الملك بن مروان، حيث كلف الحجاج إضافة النقط للنص القرآني.
وأضاف الزهيرى: “ولكن ظهرت بعض الدراسات لعدد من الباحثيين الأوربيين تشير إلى أن لديها مخطوطات قديمة من القرآن الكريم وهي من أقدم النسخ وتكشف أنه تم كتابة القرآن الكريم كاملا في عهد النبى “ص” وليس في الفترات التي جاءت بعد وفاته، وضربوا مثلا بباحثة وجدت نسخة للقرآن الكريم في 2015 في مدينة بيرمنجهان بدولة إنجلترا وأعلنت أنه أقدم النسخ للقرآن الكريم مكونة من 4 صفحات، وأنه من خلال الكربون المشع تبين أنه تم كتابتها ما بين 568 – 645 ميلاديا أى في حياة النبي “ص” الذى توفي في 632 ميلاديا، وتبين أيضا أن المخطوطة مكتوبة على الرق أى جلد الحيوان “ماعز أو خروف”، وبالخط الحجازى.
وواصل رئيس قسم الدراسات الأكاديمية: “كذلك أحد المراكز الأوروبية أعلنت أن لديها أقدم مخطوطة للقرآن الكريم جاءت بها من صنعاء حيث إنها وجدت في الجامع الكبير باليمن، ودرس الألمان المخطوطة بالكربون المشع أيضا وكانت النتيجة أنها مكتوبة في عهد النبي “ص” في الفترة ما بين 617-647″.
وتابع الزهيري حديثه عن أقدم النسخ للقرآن الكريم، قائلا إن هناك نسخة أيضا قديمة في مدينة توبنجن بدولة ألمانيا 77 ورقة، وتم كتابتها في الفترة من 649-675 ميلاديا أى بعد وفاة النبى بأكثر من 20 عاما.
وأشار إلى أن أقدم النسخ الأخرى الكاملة للقرآن الكريم، موجودة في مدينة طوبكاجى بدولة تركيا، 48 صفحة، انتقلت من السعودية لإسطنبول ترجع إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى.
وأكد الزهيري ضرورة أن يكون لدينا كمسلمين وعرب تصور محدد للمصاحف المكتوبة مبكرا حول المادة التى كتبت عليها ونوع الخط والأحبار، ولا بد من وضع معايير محددة، لافتا إلى أننا نستقبل الدراسات البحثية الأوربية ونعترض ويستمر الأمر هكذا ونظل مستقبلين.