“تدبرات وتأملات في سور القرآن”.. ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالمنصورة
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنصورة، ندوة دينية، بعنوان “تدبرات وتأملات في سور القرآن” تحدث بها د.محمد حامد – أستاذ التفسير وعلوم القرآن، بمقر المنظمة بمركز الدراسات الإسلامية بالمنصورة.
قال د.محمد حامد: إن تدبر القرآن الكريم له مداخل عظيمة من أهمها الوقوف على مقصود وهدف كل سورة، وأوضح بأن لكل سورة هدف خاصا ومقصود واضحا تعالجه السورة وليس في قدرة أحد من البشر أن يصوغ هذا الموضوع أو ذلك المقصود بالطريقة القرآنية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وبين بأنه من مواضع الإعجاز في صياغة هذه الأهداف والمقاصد وأن مقصود التوحيد والرسالة مثلا لا يستطيع أيا ما كان أن يصوغ لا أسلوب ولا معنى يضاهي القرآن الكريم في بلاغته ونظمه وأسلوبه وقال بعض العلماء أن هناك نوع من الإعجاز وهو ساري في القرآن الكريم كله وهو الإعجاز الهدائي في مقابلة الإعجاز اللغوي و البلاغي والأسلوبي وأن القرآن الكريم كله هدايات من أوله لأخره.
قال د.فتحي محمد الباز – نائب رئيس فرع المنظمة بالدقهلية: إن العلم هو حياة القلوب من العمى، ونور الأبصار من الظلم، مشددا على الأئمة والوعاظ بأنه ينبغي عليكم كخريجي الأزهر أن تكون في مسجدك ومحرابك كريما مكرما، كن عزيزا أبي شامخا متواضعا في عزة المؤمن وإياك والكبر والخشونه في تعاملك مع الناس قولا أو فعلا كن بساما بشوش الوجه قدوة حسنة للكبار والصغار، كن مهذبا نظيفا جميلا كن متطورا مواكب للزمن لا تتحدث فيما لا تجيده حتى تجيده إذا نصحت فلا تفضح، وإذا عاتبت فلا تجرح وعامل الناس على قدر عقولهم لا لأعمالهم، كن مهابا بحكمتك وعلمك وسلوكك القويم، واعلم أن الله تعالى يراك وأن الصغيرة منك كبيرة وستظل عالقة في نفوس الصغار قبل الكبار بل وفي عقولهم بل تكون موسوعة مبادئ، علمية، وسلوكية، وأخلاقية، واجتماعية، وروحية، وقيمية، كن موسوعة تمشي على الأرض، افتح عقول شباب الأمة وشيباها للنظر والتأمل والتدبر في مكنونات خلق الله في الكون الفسيح علم القوم شكر النعم فبالشكر تدوم النعم ومن أهمها نعمة الإسلام علمهم الرضا والقناعة علمهم احترام أقدار الله في الكون، فعلمهم احترام الضعفاء والثقه بالنفس واحترام الأخرين والاهتمام والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ركزوا على مقومات البناء النفسي والروحي للشخصية السوية من أمن وعدل وحرية وعطف وحنان وثقة وقدوة، ازرعو أيضا في شبابنا الأمل وحب العمل، العزة، وحب الوطن وحب الناس، ازرعوا الصدق والإتقان والإحسان في المجتمع؛ لأن الله تعالى يحب المحسنين، وأشار ايضا إلى التحدث إلى الشباب وتوعيتهم بما يدور حولهم وأنهم اصحاب رسالة ومسؤولية في هذه الحياة، علموا الشباب أن تقدم الوطن يتوقف علي الأداء الحضاري لمجموع الناس المتميزين علموهم حب الله وحب الوطن وسبل المحافظة عليه وحب الناس وأن كل ذلك من أركان الإيمان ومقوماته وعلموهم أن يسارعوا في عمل الخير نافعين لدينهم وأوطانهم لنشر رسالة الإسلام الوسطية السمحة.