أهمية الوعي في المجال الديني والثقافي
بقلم/ فضيلة الدكتور عبد الرحمن سرحان عضو منظمة خريجي الأزهر الشريف
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الحمدُ للهِ القائلِ في محكمِ التنزيلِ ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 2﴾، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، وَأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فاللهُمّ صلّ وسلم وزدْ وباركْ على المختارِ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ. أما بعدُ،،،
لقد اهتم الإسلام بقيمة الوعي والإدراك اهتماما كبيرا فمدح الله عز وجل كل أذن خير تعي وتسمع وتطبق كلام الله تعالى فقال: { وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ } .” أي: تفهم هذه النعمة، وفي مقابل ذلك ذم الله كل العيون والآذان والقلوب التي غفلت عن الحق ولم تعيه ؛ فقد جعل القرآن كل من عميت بصائرهم وقلوبهم عن الوعي والفقه كالأنعام بل أضل؛ فقال تعالى: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }(الأعراف: 179) .
ولأهمية الوعي والعلم نجد أنه ﷺ جعل فداء كل أسير من أسرى بدر ممن يحسنون فن القراءة والكتابة، أن يعلم عشرة من أبناء الصحابة, فعن ابن عباس قال: «كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء، فجعل رسول الله ﷺ فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة». وهذا له دور كبير في نشر الوعي بين أفراد الأمة .
و الوعي يشمل جميع مجالات الحياة كلها وعي ديني وثقافي وفكري واجتماعي واقتصادي …. وغير ذلك من مجالات الحياة :
وليكن في هذا المقال إشارة الي :
الوعي الديني والثقافي: ويقصد به: تزويد أفراد المجتمع بقيم ومبادئ الشريعة السمحة وترجمتها ترجمة عملية في حياة الناس، فينبغي على كل فرد أن يكون لديه وعي ديني بكل أمور الدين؛ ولا سيما المعلوم من الدين بالضرورة؛ حتى يعبد الله عبادة صحيحة ؛ ويؤدي العبادات كاملة بشروطها وأركانها ؛ وعليه أن يتعلم الأحكام من الحلال والحرام حتى لا يقع في الحرام وهو لا يعلم .
في الختام نسأل الله أن يرزق أفراد المجتمع الوعي الرشيد في شتي مجالات الحياة
وأن ينصر إخواننا المسلمين في كل مكان.