“خريجي الأزهر” بالغربية: الدعوة إلى الإسلام لا تكون إلا بالحجة والبرهان لا عن طريق السيف
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، مقالا، بعنوان “الجهاد في الإسلام ليس تعديا على النفس” للدكتورة بديعة علي أحمد الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية وعضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية.
أشار إلى أن الجهاد في الإسلام مفهومه ليس هو الحرب كيفما كانت بواعثها ومقاصدها، وإنما الحرب التي تكون في سبيل الله فقط، فإذا خرجت الحرب عن هذا الإطار فإنها لا تكون جهاداً وإنما تكون عملاً قبيحاً مرفوضاً في الشريعة الإسلامية، ومعنى الجهاد أوسع وأعم من معنى القتال، إذ يعني القتال المواجهة المسلحة في الحروب، بينما يعني الجهاد بذل الجهد في مقاومة العدو سواءً كان هذا العدو شخصاَ معتدياَ، أو شيطاناَ يجب على المؤمن مجاهدته أو حتى نفسه التي بين جنبيه.
أوضح أن الدعوة إلى الإسلام لا تكون إلا بالحجة والبرهان لا عن طريق السيف، فالجهاد في الإسلام ليس قتال الكافر بل قتال الظالم مسلما كان أو كافراً، أما عن الأمر بالأخوة والتعايش مع المخالف والأمر بالقسط إليهم رحمة بهم وأمر بالدعوة بالحسنى، فإن الإسلام يدعو في مبادئه إلى أن تكون الحياة وحدة إنسانية غايتها التعارف والتعاون بين الجميع، وإن الأديان كلها دين واحد بعث الله به الرسل رسله للبشرية جمعاء ومن آمن بهذا الدين أمة واحدة في كل زمان ومكان، ويؤكد الإسلام في نصوصه ومبادئه على حفظ وصيانة حقوق الإنسان بصرف النظر عن دينه وجنسه ولونه ووطنه، تلك الحقوق التي لم يصل إليها حتى اليوم أي نظام ولا شريعة ولا فلسفة في عمقها وأصالتها ورفعتها، ولم يترك هذه الحقوق عرضة للعبث والضياع وإنما جعلها من صميم العقيدة، وفرض على المجتمع والدولة، فالله سبحانه وتعالي كرم الإنسان ووهبه حق الحياه وأسجد له ملائكته وسخر له كل شيء ليكون خليفته في الأرض، وجعل الاعتداء على نفس واحدة كأنما اعتدى على كل نفس ومن حفظها فكأنما حفظ حق المجتمع بأسره.