حتى لا ننسى.. «أبوشوشة» قرية دمرَّها الإرهاب الصـهيوني

يواصل مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف فضح جرائم الاحتلال الصهيوني وتاريخه المليء بالقتل والتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم وذلك عبر تقديم سلسلة «قرى دمرَّها الإرهـاب الصـهيـوني» التي تتناول إرهاب الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وقراهم والمقدسات الدينية منذ عشرات السنوات..

وفي هذه الحلقة يتناول قرية أبو شوشة، التي دُمِّرت في مايو ١٩٤٨م.

يقل مرصد الأزهر: إن القرية كانت تقع على السفح الجنوبي لتل “جازر”، حيث يلتقي السهل الساحلي أسافل تلال القدس. وتل “جازر” هو ما بقي من مدينة “جازر” المذكورة في العهد القديم من الكتاب المقدس، والتي شهدت عمليات تنقيب كبرى في أوائل القرن الـ١٩، وكشفت التنقيبات التي جرت في أبو شوشة عن مصنوعات يعود تاريخها إلى الألْف الثالثة قبل الميلاد (العصر البرونزي)، وكُشف فيها عن منزل روماني، ومصابيح من أوائل أيام المسيحية.

وكان الموقع أيام الرومان يسمى “غازارا”، ويتبع مدينة “نيكوبوليس” (Nicopolis) التي كانت قائمة في موقع “عمواس” الفلسطينية الحديثة التي ظلت آهلة حتى يونيو ١٩٦٧م؛ إذ دمرها الكيان الصـ.هيـ.وني مع قريتيْن –”بيت نوبا”، و”يالو”- بعد الاستيلاء على الضفة الغربية. كانت أبو شوشة قرية مبنية بالحجارة والطين، وتحيط بها سياجات الصبَّار، وتتألف من (١٠٠) عائلة. وكان في القرية مسجد، وبضعة دكاكين، ومدرسة ابتدائية أُسست عام ١٩٤٧م.

هُوجِمت أبو شوشة انتقامًا لأول مرة في الأشهر الأولى من الحرب، بعد أن قُتل حارس من مستعمرة مجاورة كان يجتاز حقول أبو شوشة. وقد احتُلت القرية في سياق عملية “براك” على يد جنود لواء “جفعاتي” وذلك يوم ١٤ مايو، بحسب ما ذكر المؤرخ الصـ.هيـ.وني “بِني موريس” الذي أكد أن الوحدات المهاجمة قصفت أبو شوشة بمدافع الهاون في الليلة التي سبقت سقوطها، وقد فرَّ السكان ونُسف بعض منازل القرية بالديناميت. وكانت عملية نسف القرية منسَّقة أيضًا مع الهجوم المتقدم نحو الشرق، والذي كان يهدف إلى احتلال قرية “اللطرون” الإستراتيجية.

القرية اليوم فيها مستعمرة “أميليم” الصـ.هيـ.ونية. وينبت فيها وفي الأودية المحيطة شجر التين، والسرو، ونبات الصبار، وشجر المشمش والتين، وتنبت أنواع من الأشجار المثمرة على المرتفعات.

زر الذهاب إلى الأعلى