تحت شعار “طلاب اليوم مستقبل إندونيسيا”.. قيادات أزهرية تلتقي بطلاب مؤسسة السلام في العالمين لمنحهم إرشادات النجاح والتفوق الدراسي
التقى قيادات الأزهر الشريف بطلاب إندونيسيا الحاصلين على منح دراسيَّة من مؤسسة السلام في العالمين؛ لإعطائهم توجيهات وإرشادات ينتفعون فيها في طريقهم لتحصيل العلم والتفوق الدراسي.
وأوصى الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الطلاب بالإخلاص في القول والعمل، والحرص على تلقي العلم حتى مفارقة الحياة؛ لأن العلمَ خيرٌ من المال، وهو القاطرة التي تقود المجتمعات، مشيرًا إلى أن العلم يحتاج الحفظ والفهم والعمل به.
وقال فضيلته: إن شهادة التعليم هي مجرد بداية للحصول على شهادة الحياة، والحياة تستلزم التجارب والخبرات؛ فعليكم بمواجهة متطلبات الحياة ومعايشة الواقع، مشددًا على أهمية التفقه في العلم، وعدم التسرع في إصدار الفتاوى والأحكام، فمن أفتى بغير علم فقد ضلَّ وأضلَّ.
واستكمل الدكتور نظير عياد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أنَّ للعلم في الإسلام معنى شاملًا يتناول علوم الدين والدنيا، وهو ما يقوم عليه الأزهر الشريف في مناهجه وطرق تدريسه بأن يُخَرِّجَ طالبًا موسوعيًّا يستطيع مواكبة الأحداث والعيش في عالم تختلف فيه الاتجاهات الفكريَّة، فيتعامل معها مدركًا لأدب الاختلاف، وحسن التعامل مع المخالفين، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأضاف أن الله اختاركم لمهمةٍ جليلةٍ وهي الأخذ بيد الناس لما يقدم لهم الصلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة، وسيحاسبكم الله على ذلك؛ لأنكم تعلمتم العلم لتعملوا به وتعلموه غيركم.
وأشارت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر الشريف لشئون الوافدين، إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يولي الوافدين رعايةً واهتمامًا خاصًّا ويوفر لهم كل سبل الراحة التي تمكنهم من تلقي العلم، وأن الأزهر الشريف يعقد آماله على الخريجين؛ ليكونوا خير سفراء للوسطية والاعتدال في شتى بقاع الأرض.
ومن جانبه عبَّر الدكتور نزار مشهدي، أمين عام مؤسسة السلام في العالمين بإندونيسيا، عن خالص شكره وتقديره للأزهر الشريف وشيخه الجليل؛ لرعايتهم الوافدين خاصة طلاب إندونيسيا، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يعقد بصفة دوريَّة مع عدد من طلاب إندونيسيا الحاصلين على منح دراسية من مؤسسة السلام في العالمين؛ لإلقاء التوجيهات والإرشادات التي ترشدهم للتفوق والتميز العلمي؛ لأن طلاب اليوم الدارسين في الأزهر الشريف هم مستقبل إندونيسيا وأحد دعائمها الأساسية في تحقيق التنمية.